انا الذي قاتلت الكافرين في سبيل الله ، انا الذي تصدقت بالخاتم .
انا الذي نمت على فراش النبي صلى الله عليه وآله ووقيته من المشركين .
انا الذي يخاف الجن من بأسي ، انا الذي به يعبد الله ، انا ترجمان الله
تعالى .
انا خازن علم الله تعالى ، انا [ عيبة ] علم رسول الله صلى الله عليه وآله
انا قاتل الجمل وصفين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، انا قسيم الجنة
والنار ، فعندها سكت علي عليه السلام .
فقال النبي صلى الله عليه وآله للحسين عليه السلام : أسمعت يا
أبا عبد الله ما قاله أبوك ، وهو عشر عشير معشار من فضائله ومن الف الف
فضيلة ، وهو فوق ذلك واعلى .
فقال الحسين عليه السلام : الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده
المؤمنين ، وعلى جميع المخلوقين ، وخص جدنا بالتنزيل والتأويل ، والصدق
ومناجاة الأمين جبرئيل عليه السلام ، وجعلنا خيار من اصطفاه الجليل ، ورفعنا
على الخلق أجمعين .
ثم قال الحسين عليه السلام : اما ما ذكرت يا أمير المؤمنين فأنت فيه
صادق امين ، قال النبي صلى الله عليه وآله : اذكر أنت يا ولدى فضائلك .
فقال الحسين عليه السلام : يا أبت انا الحسين بن علي بن أبي طالب عليه
السلام ، وأمي فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، وجدي محمد المصطفى
سيد نبي آدم أجمعين صلى الله عليه وآله ، لا ريب فيه ، يا علي أمي
أفضل من أمك ، وأفضل عند الله وعند الناس أجمعين ، وجدي خير من جدك
وأفضل عند الله وعند الملائكة والناس أجمعين ( 1 ) .
وانا في المهد ناغاني جبرئيل ، وتلقاني إسرافيل ، يا علي أنت عند الله تعالى
هامش
1 ) في الفضائل : وأفضل عند الله وعند الناس أجمعين .