رسول الله جزاك الله تعالى وأمير المؤمنين عنا خيرا ( 1 ) .
9 - وروى في تفسير أبى محمد الحسن العسكري عليه السلام ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : وأيكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن
البارحة ؟ فقال علي عليه السلام : انا يا رسول الله وقيت بنفسي نفس ثابت بن
قيس بن شماس الأنصاري ( 2 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : حدث
بالقصة اخوانك المؤمنين ، ولا تكشف عن اسم المنافقين المكايدين ( 3 ) لنا ، فقد
كفا كما الله شرهم ، واخرهم للتوبة لعلهم يتذكرون أو يخشون ( 4 ) .
فقال علي عليه السلام : انى بينما أسير ( 5 ) في بنى فلان بظاهر المدينة ،
وبين يدي بعيدا منى ثابت بن قيس ، إذ بلغ بئرا عادية ، عميقة ، بعيدة
القعر ، وهناك رجال ( 6 ) من المنافقين ، فدفعوه ليرموه في البئر ( 7 ) ، فتماسك ثابت
ثم عاد فدفعه والرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه ، وقد اندفع ثابت في البئر ،
فكرهت ان اشتغل بطلب المنافقين ( 8 ) خوفا على ثابت ، فوقعت في البئر لعلى
آخذه ، فنظرت فإذا انا قد سبقته إلى قرار البئر .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وكيف لا تسبقه وأنت
ارزن ( 9 ) منه ؟ ولو لم يكن من رزانتك الا ما في جوفك من علم الأولين
هامش
1 ) أخرجه في البحار ج 18 / 86 - وج 63 / 90 ح 45 عن عيون المعجزات : 43 نقلا عن كتاب
الأنوار وفى ج 39 / 168 ح 9 عن كشف اليقين : 68 ب 90 باسناده عن أبي سعيد الخدري
عنه ، والفضائل لشاذان : 60 عن زاذان ، والروضة له : 34 عن أبي سعيد باختلاف .
2 ) ثابت بن قيس : بن شماس الخزرجي الأنصاري الصحابي المتوفى سنة ( 12 ) ه .
3 ) في المصدر : عن اسم المنافق المكائد لنا .
4 ) في المصدر : فقد كفاكما الله شره واخره للتوبة لعله يتذكر أو يخشى .
5 ) في المصدر : بينا انا أسير .
6 ) في المصدر : رجل .
7 ) في المصدر : فدفعه ليرميه في البحر .
8 ) في المصدر : المنافق .
9 ) الارزن : الاثقل .