الباب الثاني عشر
" في مبيته عليه السلام على فراش رسول الله
صلى الله عليه وآله وفيه نزل قوله تعالى : ( ومن الناس من يشرى
نفسه ابتغاء مرضات الله )
1 - الشيخ في " أماليه " باسناده ، عن ابن عباس ، قال : اجتمع المشركون
في دار الندوة ، ليتشاوروا في امر رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاتى جبرئيل
رسول الله صلى الله عليه وآله ، واخبره الخبر ، وأمره ان لا ينام في
مضجعه تلك الليلة ، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله المبيت ، امر
عليا عليه السلام ان يبيت في مضجعه تلك الليلة ، فبات علي عليه السلام ،
وتغشى ببرد اخضر ، حضرمي كان رسول الله صلى الله عليه وآله ينام
فيه ، وجعل السيف إلى جنبه ، فلما اجتمع أولئك النفر من قريش ، يطوفون
ويرصدونه يريدون قتله ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وهم
جلوس على الباب ، عددهم خمسة وعشرون رجلا ، فاخذ حفنة ( 1 ) من
البطحاء ، ثم جعل يذرهم على رؤوسهم ، وهو يقرا : ( يس والقرآن
الحكيم ) حتى بلغ ( فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) ( 2 ) فقال لهم قائل : ما
تنتظرون ؟ قد والله خبتم وخسرتم ، والله لقد مر بكم ، وما منكم رجل الا وقد
جعل على رأسه ترابا قالوا : والله ما أبصرناه قال : فأنزل الله عز وجل ( وإذ
يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله
هامش
1 ) الحفنة ( بفتح الحاء المهملة أو ضمها وسكون الفاء ) : ملا الكفين .
2 ) يس : 9 .