ومنها النعش ، وهو أستر للنساء وأصون للحرم . ومنها المصحف وهو أوقى لما فيه وأحصن له وأبهى وأهيأ » . « 1 »
ولقد عني في عصرنا غير واحد من علماء الآثار ، بدرس ما انتهى إلى علمهم من الاسفار المخطوطة التي جلدت تجليدا نفيسا في العصور الاسلامية . ومن أشهر من صنّف في هذا الموضوع ، العلامة الآثاري فردريك ساره . فقد وضع كتابا جليلا في التجليد الاسلامي « 2 » ، ضمنه 36 لوحا تمثل فن تجليد الكتب العربي والفارسي . وهذه الصور منقولة عن مخطوطات محفوظة في متحف القيصر فردريك في برلين . وقد طبعت الألواح المذكورة طبعا أنيقا فاخرا ، يمثل جلود الكتب ذاتها ، حتى ليكاد المرء حين يراها أن يلمسها بيده .
ونشر غيره من الباحثين كتبا وفصولا في فن تجليد الكتب في العصور الاسلامية « 3 » وكلها ألسنة ناطقة بما بلغه الفنانون من درجات الرقي والتقدم في هذا الفن .
هامش
( 1 ) رسائل الجاحظ ( ص 67 - 68 طبعة الساسي بالقاهرة سنة 1324 ه ) . وانظر :
ثلاث رسائل للجاحظ ( ص 71 طبعة فان فلوتن ، ليدن 1903 ) .
( 2 )Sarre ( Fr . ) Islamic Bookbindings . ( London , 1923 ) .( 3 ) راجع في هذا الصدد :Miquel y Planas ( R . ) , Restauracion del Arte hispano - rabe en la decoracion exterjor de los libros . ( Barcelona , 1913 ) .Mehemet Aga - Oglu , Persian Bookbindings of the Fifteenth Century . ( Michigan , 1935 ) .Gratzl ( E . ) , Islamische Bucheinbande des 14 bis 19 jahrhunderls . ( Leipzig , 1924 ) .وانظر الفصل الذي كتبه كراتزل في « أغلفة الكتب » ، في كتاب :Pope ( A . ) , Survey of Persian Art . ( III , 1939 ; pp . 1975 1994 ) .وأنظر أيضا : الدكتور زكي محمد حسن في كتابيه : « كنوز الفاطميين ( ص 106 - 109 ، القاهرة 1937 ) و « الفنون الإيرانية في العصر الاسلامي » ( ص 132 - 138 ، القاهرة 1940 ) .