« دير الأعلى : بالموصل ، في أعلاها ، على جبل مطل على دجلة ، يضرب به المثل في رقة الهواء وحسن المستشرف . ويقال إنه ليس للنصارى دير مثله لما فيه من أناجيلهم ومتعبداتهم . . . » « 1 » .
ولم نقف على شيء من بقايا خزانة هذا الدير فيما انتهى الينا من فهارس الكتب . وانما وجدنا مخطوطات أرامية مختلفة تشير - كما ذكرنا - إلى انها كتبت حسب نسخة الدير الأعلى . ففي المتحف البريطاني « 2 » مخطوطة من هذا القبيل .
وفي خزانة برلين « 3 » مخطوطتان أخريان .
وفي خزانة دير الشرفة ببيروت ، مخطوط عربي نفيس يشتمل على الأناجيل الأربعة « 4 » ، مؤرخ بسنة 1544 اليونانية ( 1233 م ) . أوله : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . كتاب الإنجيل الطاهر مفصلا فصولا تقرأ في الروازين « 5 » ، في القداديس الواقعة في دائرة السنة ، على ترتيب الدير الأعلى قرب الموصل ، على جبل مطل على دجلة ، كان له طقس خصوصي مشهور ، وكان يشتمل على عدة مصاحف قيمة ، ويعرف الآن بالطخس ( الطقس ) الموصلي » . وورد في آخره : « تمت فصول الإنجيل التي تقرأ في أوقات الصلوات ، على ما رتب بالدير الأعلى ، وهو الطخس الموصلي » « 6 » .
وفي خزائن الكتب الأخرى ، غير ما ذكرنا من المخطوطات التي تشير إلى طقس الدير الأعلى ، لم نر موجبا لاستيعابها كلها في هذا المقام .
هامش
( 1 ) معجم البلدان ( 2 : 644 ) .
( 2 )Wright , Catalogue ( I , p . 397 , No . 521 ) .( 3 )Sachau , Verzeichniss . ( I , P . 181 , No . 52 ; p . 185 , No . 55 ) .( 4 ) وصف يوسف اليان سركيس ( المتوفى سنة 1932 ) هذا المخطوط وصفا مشبعا في مجلة المشرق ( 11 [ بيروت 1908 ] ص 902 - 907 ) .
( 5 ) الروازين : واحدها الرازين ، لفظة أرامية ، يراد بها الأسرار المقدسة عند النصارى لا سيما رتبة القداس .
( 6 ) الطرفة في مخطوطات دير الشرفة ( ص 310 - 312 ) .