المائة السابعة للميلاد ، عنى بتجليدها الراهب يابالاها ، أحد رهبان دير بيث عابى « 1 » .
وهذه المخطوطة الأخيرة لا يعلم اليوم مصيرها بعد ضياع خزانة اسعرد في أثناء الحرب العظمى الأولى .
خزانة دير الربان هرمزد :
من حسن الحظ ، أن خزانة هذا الدير ، ما زالت حتى الآن حافلة بكثير من المخطوطات الثمينة ، بالرغم مما أصابها من نكبات ومحن خلال مئات سنين .
ودير الربان هرمزد الراهب الفارسي النسطوري في المائة السابعة للميلاد .
ولسنا نعلم متى كان البدء بجمع كتب هذه الخزانة . والظاهر أنها أخذت تنمو وتتسع قرنا بعد قرن ، بهمة رهبانه الذين عنوا بالعلم والأدب والدين ، فاجتمع فيها شيء كثير من المصنفات الموضوعة باللغة الآرمية .
نضدت هذه الخزانة في أول إنشائها في بيت من بيوت الدير المنقورة في الصخر .
ولكن الأحداث المختلفة ، ولا سيما هجوم الكرد على الدير نحو سنة 1844 م ، أدى إلى تلف عدد من كتبها . وقد أفلح الرهبان حينذاك من إنقاذ نحو من خمسمائة مخطوطة وإخفائها عن عيون أولئك المهاجمين إذ أودعوها قبوا عتيقا في الدير . ولكن سوء الطالع أبى إلا أن يرافق تلك الكتب ليأتي على آخرها . فقد اتفق بعد إيداعها القبو ، أن هطل مطر غزير مدرار ، فجرت سيول المياه من أعالي الجبل واجتاحت في طريقها ذلك القبو واكتسحت الكتب التي كان يضمها « 2 » .
ولقد كانت تلك الأسفار جليلة القدر . روى الرحالة الآثاري ريج في كتاب رحلته ، ما هذه ترجمته في هذا الصدد : -
« . . . بعض المخطوطات التي فقدت ، لا شك أنها كانت تلقي ضوءا على تاريخ هذه البقعة العجيبة . فقد كان في هذا الدير سابقا نحو من خمسمائة مجلد مخطوط قديم
هامش
( 1 )Addai Scher : Catalogue des Manuscrits Syriaques et Arabes Conserves Dans la Bibliotheque Episcopale de Seert . ( Mosul , 1905 ; p . 9 , No . 9 ) .( 2 ) راجع مقدمة القسم الأول من المجلد الثاني من كتابThe Histories of Rabban Hormizd the Persian , and Rabban Bar - Idta ( Ed . Budge , London , 1902 ) .وكتابنا « أثر قديم في العراق - دير الربان هرمزد بجوار الموصل . ( الموصل 1934 ، ص 50 ) .