ما بين يدينا من المؤلفات القديمة التي تصف لنا بعض تلك المباني وتشيد ذكر ما فيها ، لكانت معرفتنا لها شيئا يكاد لا يذكر !
7 - صيانة الآثار الإسلامية
شاركت دار الآثار العراقية ، منذ سنة 1935 ، بصيانة وترميم عدد من هذه الآثار الإسلامية التي أفلتت من عوادي الزمن ، بعضها في بغداد : كمنارة جامع الخلفاء ( في سوق الغزل الحالي ) والقصر العباسي ( في قلعة بغداد ) ، والباب الوسطاني ، وخان مرجان .
كما أنها وجّهت عنايتها إلى طائفة صالحة من الآثار الإسلامية القائمة خارج بغداد كقصر الأخيضر ( على مسافة 55 كيلومترا من جنوب غربي مدينة كربلاء ) ، ومسجد الكوفة ، والباب الأثري في واسط ، وجسر حربي ( على مسافة 87 كيلومترا من شمالي بغداد ) وجامع الجمعة ومئذنته « الملوية » وجامع أبي دلف ، وقصر الخليفة . وهذه المواقع الأربعة الأخيرة قائمة في أنحاء سامراء .
وقد يضيق بنا المقام لو نحاول أن نحصي سائر الآثار والمباني التي تناولتها يد الإصلاح فأحيت مناظرها وأوضحت معالمها . هذا من وجهة البنايات الشاخصة ! فإذا انتقلنا إلى الآثار « الدفينة » وجدنا العمل يدعو إلى الاغتباط : فقد أمكن القيام بحفريات منظمة في بضعة مواقع إسلامية من ذلك مدينة سامراء ومدينة واسط اللتان استمر التنقيب فيهما بضع سنوات فأسفر عن نتائج مهمة حيث استخرج من كلتيهما مجاميع أثرية بعضها منقطع النظير وهناك مواقع أخرى - كالأنبار والحيرة وتكريت وسنجار وغيرها - جرت فيها تنقيبات تمهيدية دلّت على غزارة ما تحويه من الآثار .
8 - متاحف العراق
والآن ننتقل إلى الكلام على المتاحف في العراق : إن المبدأ الذي يسار عليه بشأن المتاحف في العراق ، هي أن كافة آثار البلدان العراقية تجمع في « المتحف المركزي » المقام في العاصمة بغداد . غير أنه لما تكاثرت هذه الآثار وتزايدت هذا التزايد الهائل صار من المتعذر عرضها جميعا في البناية الحالية لهذا المتحف ، لذلك وزعت بين عدة بنايات في بغداد .