تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
سنة 1340 ه ( 1921 م ) : زار المدرسة المستنصرية ، الملك فيصل الأول . فأقيمت له حفلة ألقى فيها جماعة من الشعراء القصائد ، منهم جميل صدقي الزهاوي . وقد لهجت الصحف المحلية بهذا الاحتفال ، مؤملة إحياء هذا العهد العلمي القديم . سينة 1344 ه ( 1925 م ) : اضطرت وزارة الأوقاف ، إلى مطالبة وزارة المالية ببدل استئجار المستنصرية أو تسليمها . فامتنعت المالية عن ذلك . مدعية أن وزارة المالية التركية قد اشترتها لديوان الكمارك منذ عهد بعيد ، وأنها ملك لها ! فشرعت الأوقاف بتجديد الدعوى السابقة . وبعد مرافعات بين الوزارتين في المحكمة الشرعية ببغداد ، شهد بوقفها جماعة كبيرة من ثقات الرجال ، وأبرزت الوثائق الرسمية . ولكن دعوى الأوقاف ردت ، فميزت الأوقاف دعواها ، فأحيلت على محكمة سامراء الشرعية ، فحكمت بها للأوقاف ، فآلت إليها « 1 » . سنة 1354 ه ( 1935 م ) أقام نادي المثنى ببغداد ، مهرجانا ، طالب فيه بتحرير المستنصرية من دائرة الكمارك وترميمها وإصلاحها وجعلها مدرسة أو متحفا أو مكتبة . وأصدرت جريدة « البلاد » ، لصاحبها رفائيل بطي ، عددا خاصا بالمدرسة المستنصرية . ثم آلت المدرسة المستنصرية من بعد ذلك ، إلى مديرية الآثار العامة . فانصرفت إلى ترميم بنايتها وصيانتها . واستمرت في هذا العمل الواسع سنوات عديدة ، باذلة في سبيل ذلك ما في وسعها من مال ووقت وجهد وخبرة فنية . حتى أضحت على ما هي عليه اليوم من رونق وبهاء . ثم اتخذت بعض ردهات المستنصرية وقاعاتها ، مخزنا لخزن الآثار ، والمخطوطات العربية التي في مكتبة الآثار ، ومعرضا للخطوط العربية ، ولتصاوير بعض الآثار البغدادية ، ولدراسة قسم الآثار التابع لكلية الآداب بجامعة بغداد ، ثم نقلت منها المخطوطات إلى بناية مكتبة المتحف العراقي الجديدة في منطقة الصالحية بجانب الكرخ . سنة 1382 ه ( 1962 م ) : أقيم في المدرسة المستنصرية « مهرجان بغداد والكندي » حضره جمهرة من الأدباء والباحثين العراقيين والأجانب ، وبينهم طائفة من المستشرقين .
هامش
( 1 ) تاريخ مساجد بغداد ( ص 99 ) ، ومختصر تاريخ بغداد ( ص 116 ) ، والمدرسة المستنصرية لناجي معروف ( ص 63 ) .