كنيسة لقرية باعويرا ( بعويرا ) . وهي ما زالت قائمة ، غير أن سكانها النصارى قد هجروها في ما مضى . ثم أن القرية ذاتها أصبحت ، قريبة من دجلة الذي كان قد ابتعد عنها بسبب تغيير مجراه ، فترتب على ذلك أن « كنيسة » باعويرا « 1 » القديمة انعزلت عن القرية ، وبتعبير آخر : لابتعاد القرية ذاتها عنها .
وبعد زمن ما ، أضيفت إلى الكنيسة بناية اتخذ منها دير ، عرف بدير مار كوركيس .
جرى كل ذلك في أزمنة غير محددة . والمراجع في هذا الشأن قليلة مقتضبة .
فأول ذكر لدير مار كوركيس ، جاء في مخطوطة سريانية تاريخها 1691 م . بمكتبة دير السيدة ( التي نقلت مؤخرا إلى دير الكلدان في منطقة الدورة ببغداد ، على ما سبقت الإشارة إليه ) ، الرقم 321 بحسب فهرس فوستي .
وفي تلك المكتبة أيضا ، مخطوطة سريانية ( فوستي : الرقم 35 ) ، كتبت لدير مار كوركيس سنة 1710 م .
وذكر مؤلف « تقويم قديم للكنيسة الكلدانية النسطورية » ، وهو مؤلف مجهول ، لا يوثق به كل الثقة ، أن هذا الدير في جملة الديارات التي كانت قائمة في أيامه نحو سنة 1700 م .
وفي المكتبة الوطنية بباريس ، مخطوطة سريانية تاريخها 1744 م ، ورد فيها اسم هذا الدير ( فهرس نو
F . Nau
، المنشور في مجلة
R . O . C .
سنة 1911 ، الرقم 310 ) .
ويتألف الدير في أيامنا ، من كنيستين : قديمة وهي السفلى ، وحديثة وهي العليا ، من صوامع وساحات ، وغرف وحجر للزائرين الذين يؤمونه . ومعظم أبنيته مشيد في القرنين التاسع عشر والعشرين .
ولا تخلو بعض أبوابه وجدرانه من كتابات سريانية وعربية .
المراجع :
أبونا ( الأب ألبير ) : در مار كوركيس . ( نشرة صغيرة في 4 ص ، طبعت في الموصل غفلا من اسم المؤلف ، وسنة الطبع ) .
حبي ( الأب د . يوسف ) : دير مار كوركيس . ( بغداد ، د ت ، 32 ص ) .
هامش
( 1 ) تسمية سريانية معناها موضع العبور ، أو المعبر .