والكتب . وذكر أيضا أن خراج طساسيج « 1 » العراق كذا وكذا من المال ، وهذا ما ينخفض ويرتفع ويقلّ ويكثر على حسب « 2 » الأحوال وتصرف الأزمان ، وإن جبل العرج « 3 » الذي بين مكة والمدينة متصل ببلاد الشام ، إلا أن وصله بالجبل الأقرع من بلاد أنطاكية وإن ذلك متصل بجبل الآكام « 4 » هذا عجيب من قوله ، أما تراه علّم أن أجزاء الأرض مماسة بعضها لبعض ، متصلة غير منفصلة ولا متباينة مما بين بعضها ببعض إلا أن الأرض ذات وهاد وأنجاد وحدب . على أنه أحسن كتاب في هذا المعنى » اه . أو قوله الآخر « 5 » في هذا الكتاب :
« ومن كتبه « 6 » النفيسة ، كتابه في المسالك والممالك ، وغير ذلك مما إذا طلبته وجدته ، وإن تفقدته حمدته » .
أو قوله الثالث « 7 » في هذا السفر عينه :
« . . . وقد صنّف أحمد بن الطيب السرخسي « 8 » ، صاحب يعقوب بن إسحاق الكندي ، كتابا حسنا في المسالك والممالك والبحار والأنهار وأخبار البلدان وغيرها ؛ وكذلك أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الجيهاني « 9 » ، وزير نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسد صاحب خراسان ، ألّف كتابا في صفة العالم وأخباره ، وما فيه من العجائب والمدن والأمصار والبحار والأنهار والأمم ومساكنهم ، وغير ذلك من الأخبار العجيبة والقصص الظريفة ؛ وأبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن خرداذبة في كتابه المعروف
هامش
( 1 ) الطساسيج ، وأحدها الطسوج ، بفتح الطاء ووردت بضمها : لفظة فارسية بمعنى الناحية ؛ وأكثر ما تستعمل في أرض السواد من العراق . وقد قسموا سواد العراق على ستين طسوجا ( انظر :
معجم البلدان 1 : 41 طبعة وستنفلد ، وتاج العروس 2 : 70 ، والألفاظ الفارسية المعربة لأديشير ص 112 ، والخزانة الشرقية لحبيب زيات 2 : 155 - 156 .
( 2 ) في كشف الظنون : علي حسن . وهو تحريف .
( 3 ) تجد تفصيل ذلك في الصفحة 172 - 173 من المسالك والممالك .
( 4 ) يعرف أيضا بجبل اللكام .
( 5 ) مروج الذهب ( 1 : 12 طبعة باريس ) .
( 6 ) الضمير يعود إلى ابن خرداذبة .
( 7 ) التنبيه والإشراف ( ص 75 طبعة دي غوي ، أو ص 65 66 طبعة مصر ) .
( 8 ) لم يتصل بنا نبأ شيء من هذا الكتاب .
( 9 ) كتاب الجيهاني الموسوم أيضا بالمسالك والممالك ، من المصنفات الضائعة في وقتنا . وللكتبة الأقدمين آراء وأقوال طريفة فيه ، لا مجال لذكرها هنا .