ومع ذلك ، وجدنا المقدسي ، ينقل غير مرة من كتاب ابن خرداذبة « 1 » .
ولم يكن المقدسي الوحيد بين الكتبة الأقدمين الذين عرفوا كتاب المسالك والممالك ونقلوا عنه نقولا مختلفة ، بل هناك جماعة فعلوا فعله ، نذكر منهم :
ابن رسته « 2 » ، وابن الفقيه الهمذاني « 3 » ، والمسعودي « 4 » ، وأبا الريحان البيروني « 5 » ، وياقوتا الحموي « 6 » ، والشريف الإدريسي « 7 » ، والمقريزي « 8 » ، والقلقشندي « 9 » .
أما ابن خرداذبة نفسه ، فقد وجدناه ينقل أحاديث عن بعض معاصريه من ذلك قوله ( المسالك والممالك ص 48 ) ؛ وخبرني الفضل بن مروان ، والفضل هذا رجل من أهل البردان بالعراق استكتبه المعتصم وبلغ مقاما رفيعا في الدولة ، ثم تقلبت به الأحوال بين صعود وهبوط ، فذكر الطبري « 10 » أن المعتصم غضب عليه سنة 220 وحبسه ، ثم ذكر « 11 » أن المتوكل عزله سنة 234 عن ديوان الخراج ، وحكى في مكان آخر « 12 » أن المستعين عزله سنة 249 ه عن ديوان الخراج .
ومما أشار إليه ابن خرداذبة في نقوله هذه العبارة ص 106 : فحدثني عمر بن موسى ، وعبارته ص 114 ، وحدثني أبو بكر بن عمر القرشي وعبد اللّه بن أبي طالب القرشي من كورة تونس بالمغرب قالا . وقوله ص 162 - 170 فحدثني سلام الترجمان ، وقوله ص 180 - 181 وحدّث أبو الفضل رائض بن الحارث بن أسد ، وقد ذكر الطبري
هامش
( 1 ) انظر أحسن التقاسيم ، في الصحائف 57 و 105 و 189 و 223 و 362 .
( 2 ) الأعلاق النفيسة ( ص 149 ) .
( 3 ) مختصر كتاب البلدان ( ص 203 ) .
( 4 ) مروج الذهب ( 2 : 326 طبعة باريس ) .
( 5 ) الآثار الباقية عن القرون الخالية ( ص 41 ) .
( 6 ) معجم البلدان ( 4 : 95 و 602 طبعة وستنفلد ) .
( 7 ) مختصر نزهة المشتاق . طبعة رومة ، ص 70 و 315 ، ومقدمة ابن خلدون ( طبعة باريس 1 : 93 ) في الكلام على كتاب نزهة المشتاق للإدريسي .
( 8 ) الخطط للمقريزي ( مطبعة النيل 1 : 217 و 236 و 262 و 296 و 297 و 344 و 366 و 371 ) .
( 9 ) صبح الأعشى ( 4 : 315 و 402 - 405 ) .
( 10 ) تاريخ الطبري ( السلسلة الثالثة ، ص 1181 - 1186 ) .
( 11 ) تاريخ الطبري ( السلسلة الثالثة ، ص 1379 ) .
( 12 ) تاريخ الطبري ( السلسلة الثالثة ، ص 1513 ) .