ذاك أخ أفتديه إن يحسّ أذى * بالنفس ممّا توقّاه وبالنّشب « 1 »
[ إذ « 2 » كان « 3 » من فارس في بيت سؤددها * وكنت من طيئ « 4 » في البيت والحسب « 5 »
فلم يضرنا « 6 » تنائي المنصبين وقد * رحنا نسيبين في خلق « 7 » وفي أدب
إذا تشاكلت الأخلاق واقتربت « 8 » * دنت مسافة بين العجم والعرب ] « 9 »
اسلم ولا زلت في ستر من النّوب * وعش حميدا على الأيام والحقب
وليهنك البرء ممّا كنت تألمه * والأجر في عقب ذاك الشكو والوصب
أوحشت ، مذ غبت قوما كنت أنسهم * إذا شهدتم فاشهد ولا تغب
إلّا تكن ملكا تثنى تحيّته * فإنّك ابن ملوك سادة تجب
وإن قصدت ابتغاء البرء من سقم * فقد أرقت دما يشفي من الكلب
وغنيّ عن القول أن ابن خرداذبة ، وهو الفارسيّ الأصل ، كان يعرف اللغة الفارسية ، ولا ندري ما إذا كانت له كتابات أو تآليف بهذه اللغة . وإنما وجدناه في كتابه المسالك والممالك يستشهد في موطنين « 10 » بشعر فارسي .
أما سنة وفاته ، فلسنا على علم ثابت منها . وقد وجدنا الحاج خليفة « 11 » يقول : إن ابن خرداذبة توفي في حدود سنة 300 « 12 » للهجرة ، ولعل هذا صحيح ، غير أننا لم نقف في كتاب قديم على ما يدعم هذا القول .
هامش
( 1 ) النشب : المال .
( 2 ) الأبيات الثلاثة بين المربعين رواها الحصري القيرواني في زهر الآداب ( الطبعة الثانية 3 : 182 للدكتور زكي مبارك ) .
( 3 ) في زهر الآداب : إن كنت .
( 4 ) في زهر الآداب : من محتدى .
( 5 ) في زهر الآداب : والنسب .
( 6 ) في زهر الآداب : فلن يضر .
( 7 ) في زهر الآداب : في علم .
( 8 ) في زهر الآداب : إذا تقاربت الآداب والتأمت .
( 9 ) في زهر الآداب : بين العرب والعجم ، وهو مخالف للقافية .
( 10 ) المسالك والممالك ( ص 26 و 118 ) .
( 11 ) كشف الظنون ( 2 : 109 طبعة فلوجل ) .
( 12 ) في دائرة معارف القرن العشرين لمحمد فريد وجدي ( 3 : 693 ) . أنه توفي في حدود سنة 3000 ه ، وهو خطأ مطبعي ظاهر .