هذه القصة المؤثرة التي وصف فيها الغرام وصفا بليغا أوحى شاتوبريان إلى أوربة بعالم جديد . فقد ذكر البحيرات العظيمة والحراج الأبكار التي تغشى أميركة الشمالية ؛ ثم انتقل إلى وصف قبائل هنودها وعاداتهم وأخلاقهم ومعتقداتهم ، وبيّن ما بين الحياة الهمجية والحياة المدنية من التضاد ؛ فزاد ذلك بما في الرواية من الإفادة .
وقد نقلها جميل نخلة المدور إلى العربية ، وطبعها في بيروت سنة 1882 م .
والذي نعرفه أن لهذه الرواية ثلاث ترجمات عربية أقدمهن للخوري عيسى بترو الأورشليمي الرومي « 1 » ، ومن هذه الترجمة « 2 » نسخة خطية في خزانة باريس الوطنية (
Ms .
3680 ) ، والثانية لجميل نخلة المدور ؛ والثالثة « 3 » لفرح أنطون ، وقد طبعت هذه الأخيرة في نيويورك سنة 1908 في 8 + 48 صفحة .
3 - التاريخ القديم :
هذا الكتاب مختصر في التاريخ ، لم يعلم مؤلفه الذي جمع مواده من مراجع مختلفة ، مبتدئا به بسنة 4963 قبل الميلاد ، ومنتهيا به بسنة 395 للميلاد ، وقد رتبه على مقدمة وثلاثة كتب ينطوي كل منها على فصول ، وسار فيه بحسب السنين .
نقله جميل نخلة المدور إلى العربية ، وطبعه في بيروت سنة 1895 في 356 صفحة « 4 » .
4 - حضارة الإسلام في دار السلام :
هذا هو أسمى مؤلفات جميل نخلة المدور ، وأعظمهما شأنا ، والقطب الذي تدور عليه شهرته . فقد ألفه بطريقة ربما لم يسبقه إليها أحد في اللغة العربية « 5 » . اشتغل في تصنيفه زهاء العشر سنوات . فقد نشر منه فصلا في المقتطف « 6 » سنة 1880 بعنوان
هامش
( 1 ) نقل إلى العربية بضعة كتب وبعض منقولاته تاريخها سنة 1812 م .
( 2 ) المخطوطات العربية لكتبة النصرانية ( ص 120 ) .
( 3 ) فهرس دار الكتب المصرية ( 7 : 249 ) .
( 4 ) في فهرس دار الكتب ( 5 : 101 ) تفصيلات أخر عن هذا الكتاب .
( 5 ) هذه تشبه الطريقة التي سلكها برتلمي أحد أدباء فرنسة ( 1716 - 1795 م ) الذي روى على هذه الصورة سفر أحد الأجانب المدعو أناكرسيس( Anacharsis )إلى جهات اليونان قبل وفاة الإسكندر واصفا ما يستحسنه من عادات اليونان وأخلاقهم وعلومهم . ومثله سقر تليماكTelemaqueللكاتب الفرنسي فنيلون ( 1651 - 1715 م ) وهذا الكتاب الأخير نقل إلى العربية وطبع .
( 6 ) المقتطف ( 5 [ 1880 ] ص 177 - 180 ) .