وانتقل جميل إلى القاهرة ، وتولّى في آخر حياته فيها تحرير جريدة « المؤيد » « 1 » وهي إحدى كبريات الصحف المصرية « 2 » فأظهر من المقدرة الصحافية حينذاك ما يشهد له بطول الباع فيها .
وكان قد نشر مقالات عديدة في مجلة « المقتطف » ومجلة « الجنان » « 3 » للمعلم بطرس البستاني وأبنائه من بعده .
وهنالك مناح مختلفة من حياته لم نتحققها ، لأن جميع المراجع التي بأيدينا لم تشر إليها . من ذلك هل كان قد تزوّج ؟ وهل خلّف أبناء ؟ وفي أية سنة ارتحل إلى مصر ؟ وما هي الدواعي إلى ذلك ؟ .
4 - وفاته :
وقد أدركته المنيّة في القاهرة في 24 « 4 » وقيل في 26 « 5 » كانون الثاني سنة 1907 ، وهو في عز كهولته ، إذ لم يتجاوز آنذاك من العمر السادسة والأربعين ! فمات بعيدا عن وطنه وذويه ، مأسوفا عليه من عارفيه ومقدري فضله . فرحمه اللّه رحمة واسعة .
4 - مؤلفاته
الذي لم يقف على شيء من ترجمة المؤلف قد يظن أنه رجل عراقي ، وهذا أمر متوقع ! فإن جميل نخلة المدوّر ، عني عناية خاصة بتاريخ العراق ، وخدمه خدمة مشكورة يحفظها له التاريخ على مدى الأيام ، ويقدرها له أبناء العربية حق قدرها ، وعلى الأخص أبناء العراق منهم .
فلقد قضى ردحا من حياته في تدوين تاريخ العراق قبل العهد الإسلامي وبعده بكتابيه : ( تاريخ بابل وآشور ) ، ( حضارة الإسلام في دار السلام ) اللذين سنخصهما بجزء من كلامنا في ما يلي من هذا المقال . ودونك لمحة عن كل من مؤلفاته .
هامش
( 1 ) يوسف أليان سركيس : معجم المطبوعات العربية والمعربة ( ص 1721 ) .
( 2 ) أنشأها الشيخان أحمد ماضي وعلي يوسف سنة 1889 .
( 3 ) تأريخ الصحافة العربية ( 2 : 45 ) .
( 4 ) تاريخ الآداب العربية في الربع الأول من القرن العشرين للأب لويس شيخو اليسوعي ( ص 22 ) ، وتاريخ الصحافة العربية ( 1 : 115 ) .
( 5 ) شيخو : المخطوطات العربية لكتبة النصرانية ( ص 187 ) .