الحملة اليونانية في شمالي العراق . فقد جاء في كتابه « أناباسيس ؟ ؟ ؟ » ( أي الصعود ) ، أن الجيش اليوناني سار من قلعة بجانب مسپيلا ( الموصل ) ، أربعة فراسخ إلى الشمال ، وهناك جمع له مؤونة ، وحل بجانب قرية ذات غلات كثيرة .
فالقلعة ، على ما ذهب إليه المحققون ، كانت حيث قرية يارمجة اليوم ، الواقعة تجاه مسپيلا أو الموصل - بجنوب - . أما ذلك الموضع الذي يقع على أربعة فراسخ منها إلى الشمال ، فإنما هو تلكيف .
إن هذه الحادثة ، جرت في القرن الرابع قبل الميلاد . ثم يسود صمت طويل على تاريخ هذه البلدة ، يتجاوز مداه ألف سنة ، فلا نجد خلال ذلك خبرا عنها ذا شأن .
فإن يشوعياب بن المقدم ، مطران حدياب والموصل ( 1452 م ) ، وضع قصيدة في الأديرة باللغة الكلدانية . ومن هذه القصيدة نسخة في ديوان خاميس الإربلي ، المحفوظ في خزانة دير السيدة قرب القوش . ذكر ابن المقدم أن تلكيف كانت قائمة في القرن السابع للميلاد حين مر بها شيبين ( أو شيبان ) ابن أمير الموصل عتبة بن فرقد « 1 » من الفاتحين ، وكان شيبين مريضا ، وفيها توفي « 2 » .
ووقفنا على خبر لتلكيف ، يعود إلى سنة 132 ه - 749 م . فقد ذكرها القاضي أبو زكريا الأزدي « 3 » ، في حوادث تلك السنة من كتابه « تاريخ الموصل » ، وقد سماها « تل كيفا » « 4 » .
وفي خزانة برلين ، مخطوطة كلدانية ، كتبت في تلكيف سنة 1076 يونانية ( 765 م ) « 5 » . وهي أقدم ما عثرنا عليه من مخطوطات كتبت في هذه البلدة .
هامش
-The Works of Xenophon . Transl . by H . G . Dakyns . ( Vol . I , London 1890 ; p . 164 - 165 ) .( 1 ) في تاريخ ابن خلدون ( 2 : 1952 طبعة دار الكتاب اللبناني - بيروت 1956 ) أن عتبة بن فرقد ، فتح الموصل سنة 20 ه - 641 م .
( 2 ) المطران سليمان صائغ في مجلة النجم 9 [ 1937 ] ص 276 .
( 3 ) انتهى الأزدي في كتابه بحوادث سنة 321 ه ( انظر : كتاب الرجال للنجاشي ، ص 187 من الطبعة القديمة - ص 201 من طبعة طهران الحديثة ) .
( 4 ) تاريخ الموصل للأزدي ( نسخة مصورة عن مخطوطة خزانة چستربيتي في دبلن . المجلد الثاني ، ص 113 ) .
( 5 )Sachau , Verzeichniss ( No . 67 ) .