ولعل نيبهر ، أقدم من أشار من الرحالين الأجانب إلى اسم « قوينجق » ، فقد ذكره في القرن الثامن عشر بصورة
( Koindsjug )
« 1 » .
جرى التنقيب في هذا التل منذ أوائل القرن التاسع عشر ، وسيرد ذكر ذلك في كلامنا على نينوى .
تلكيف
بلدة عامرة ، تقوم في شمال الموصل ، على 9 أميال منها . وهي ضمن منطقة سهول نينوى . وأهلها من النصارى الكلدان ، ولغتهم السورث ، على أن أكثرهم يحسن العربية . ويبلغ عدد أهلها الساكنين فيها زهاء عشرة آلاف نسمة . أما إذا أضيف إلى هذا العدد من نزح منهم إلى سائر الجهات ، فقد يبلغون جميعا ثلاثين ألف نسمة .
وبلدة تلكيف ، مركز ناحية تعرف بها . واسمها مؤلف من لفظتين : « تل » و « كيفا » الآرامية ، بمعنى الحجارة . فيكون مؤدّى التسمية « تل الحجارة » « 2 » . عرفت بذلك لوقوعها عند تل أثري ، جوانبه مرصوفة بحجارة ضخمة ، يقال إنه كان حصنا قديما في أيام الآشوريين « 3 » . قال فكتور بلاس « 4 » المنقب الفرنسي الشهير ، إن التل المحاذي لتلكيف ؟ ؟ ؟ ، اصطناعي . وقد اتخذه الناس مقبرة . لذلك كان من الصعب بمكان أن أجري فيه تنقيبات فنية للوقوف على ما ينطوي عليه من آثار . واقتصرت على التقاط بعض ما على سطحه من قطع الفخار الذي لم يكن كافيا لإبداء رأي قاطع في قدم هذه البقعة .
وتلكيف ، وإن كانت بلدة قديمة العهد ، إلا أن تاريخها يكتنفه كثير من الغموض .
ولعل أقدم ما يمكن اتخاذه دليلا على قدمها ، ما ورد في كتابات زينفون « 5 » قائد
هامش
( 1 )Budge , By Nile and Tigris . II , 10 .( 2 ) وهم بونومي حين فسر اسم تلكيف بتل المرح . انظر كتابه :Bonomi ( J . ) , Nineveh and its Palaces . ( London 1852 , p . 96 ) .( 3 ) يوسف هرمز جمو : آثار نينوى أو تاريخ تلكيف ( بغداد 1937 ؛ ص 7 ) .
( 4 )
( 5 )