قرية « بيث عذري » ( وتعرف اليوم باسم باعذري ) ، عند سفحه الجنوبي ، وقد مر الكلام عليها . بيد أن لهذا الجبل أسماء محلية أخرى ، بالنسبة إلى بعض القرى التي تحاذيه ، فتجد قسما منه يسمى بجبل دهكان لوجود قرية دهكان . وهكذا قل عن جبل القوش وجبل عين سفني وغير ذلك . ويتفاوت ارتفاع هذا الجبل ما بين 700 - 1000 متر .
وأعلى قممه تعرف باسم « برگارا » ، وهي لفظة آرامية بمعنى « شبه السطح » ، وتنتصب هذه القمة فوق دير الربان هرمزد « 1 » .
وتنتشر عشرات القرى فوق هذا الجبل وفي سفوحه ومنعطفاته . وأهالي هذه القرى مسلمون ونصارى ويزيدية ، ولغتهم الكردية للفريق الأول والثالث ، والسورث للفريق الثاني .
في هذا الجبل ينابيع عديدة تسقي بعض قراه . بيد أن الجبل ذاته يغلب عليه القحط والجفاف .
إن قسما من أراضي هذا الجبل وقراه ملحقة بقضاء الشيخان ، وبعضها بقضاء دهوك . وبتعبير آخر ، إن سفحه الجنوبي للشيخان ، والشمالي لدهوك .
ازدهرت الحياة الرهبانية في ثنايا هذا الجبل ، في المئات العشر الأولى للميلاد ، فكثرت فيه الديارات التي يرى بعضها قائما عامرا إلى اليوم كدير الربان هرمزد ، وأكثرها قد تهدم وخرب كدير بنث قياما ( بي قيما ) ودير بسقين ، وغيرهما .
جبل دهكان
جبل في شمال الموصل ، على 30 ميلا منها . وهو يعد قسما من جبل بيث عذري ، على ما تقدم ، ويفصله عنه وادي بهنداوا ، وفي قمة هذا الجبل شجرة عظيمة يقدسها اليزيدية في تلك الأنحاء ، فهي من الأشجار المقدسة في العراق . وفي أعالي الجبل « مقبرة غزروت » ، يعدها اليزيدية موضعا مقدسا ، وفيها يدفنون موتاهم .
و « دهكان » لفظة كردية بمعنى « العيون العشر » « 2 » : ( ده - عشر ، كاني - عين ) ، ولعله سمي بذلك لوجود عشرة ينابيع فيه .
هامش
( 1 ) أثر قديم في العراق ، ص 10 .
( 2 ) دليل المصايف العراقية ، ص 3 و 76 .