الضرورة لها خروجه إلى قزوين « 1 » ، ومنها إلى همدان « 2 » ، واتصاله بخدمة كذبانويه والنظر في أسبابها . ثم اتفق معرفة شمس الدولة واحضاره مجلسه بسبب قولنج كان قد أصابه ، وعالجه حتى شفاه اللّه ، وفاز من ذلك المجلس بخلع كثيرة ورجع إلى داره بعد ما أقام هناك أربعين يوما بلياليها ، وصار من ندماء الأمير . ثم اتفق نهوض الأمير إلى قرمسين « 3 » لحرب عناز ، وخرج الشيخ في خدمته ، ثم توجّه نحو همدان منهزما راجعا .
تقلّده الوزارة . . وتشويش العسكر عليه :
ثم سألوه تقلّد الوزارة فتقلّدها ، ثم اتّفق تشويش العسكر عليه ، واشفاقهم منه على أنفسهم ، فكبسوا داره وأخذوه إلى الحبس ، وأغاروا على أسبابه ، وأخذوا جميع ما كان يملكه . وسألوا الأمير قتله فامتنع عنه وعدل إلى نفيه عن الدولة طلبا لمرضاتهم ، فتوارى في دار الشيخ أبي سعيد ابن دخدوك أربعين يوما فعاد الأمير شمس الدولة القولنج ، وطلب الشيخ فحضر مجلسه ، فاعتذر الأمير إليه بكل الاعتذار ، فاشتغل بمعالجته ، وأقام عنده مكرما مبجّلا .
تصنيفه لكتاب الشفاء :
وأعيدت الوزارة إليه ثانيا ، ثم سألته أنا شرح كتب ارسطوطاليس ، فذكر انه لا فراغ له إلى ذلك في ذلك الوقت ، ولكن إن رضيت مني بتصنيف كتاب أورد فيه ما صحّ عندي من هذه العلوم
هامش
( 1 ) مدينة في إيران .
( 2 ) مدينة في إيران جنوبا بغرب فيها قبر ابن سينا .
( 3 ) هكذا وردت والصحيح قرميسين وهي معرّب كرمانشاه - بلد - .