ومن أراد أن يطفئ لهب الصفراء « 1 » فليأكل كلّ يوم شيئا رطبا وباردا وليّنا ويروح بدنه ، ويقلّل الحركة ، ويكثر النظر إلى من يحبّ .
ومن أراد أن يحرق السوداء فعليه بكثرة القيء ، وفصد العروق ، ومداومة النورة « 2 » .
ومن أراد أن يذهب بالريح الباردة فعليه بالحقنة والأدهان الليّنة على الجسد ، وعليه بالتكميد بالماء الحارّ في الابزن « 3 » .
ومن أراد أن يذيب البلغم فليتناول بكرة كلّ يوم من الأطريفل الصغير مثقالا واحدا .
بعض ما ينبغي للمسافر :
واعلم يا أمير . . . انّ المسافر ينبغي له أن يحترز في الحرّ إذا
هامش
( 1 ) بسكون الهاء والتحريك ، وفي بعض النسخ « لهيب » .
وفي القاموس : اللهب واللهيب اشتعال النار ، وفي بعض النسخ : « ومن أراد أن يطفئ المرّة الصفراء فليأكل كلّ بارد ليّن ويريح بدنه ، ويقلّ الانتصاب ، ويكثر النظر » ، والظاهر أنّ المراد بالترويح تحريك الهواء بالمروحة ، وقيل : المراد إراحة البدن بقلّة الحركة ، وهو بعيد ، وأبعد منه ما قيل انّه استعمال الرّوائح الطيّبة ، نعم على نسخة « يريح » المعنى الوسط أنسب .
( 2 ) في بعض النسخ « والاطلاء بالنورة بالتكميد » لعلّ المراد به صبّ الماء الحارّ مجازا أو بلّ خرقة به ووضعه على الجسد .
( 3 ) الأبزن : ظرف فيه ماء حارّ بأدوية يجلس المريض فيه قال في القاموس : الكماد ككتاب - : خرقة وسخة تسخّن وتوضع على الموجوع ، يستشفى بها من الريح ووجع البطن ، كالكمادة وتكميد العضو تسكينه بها .
وقال : الأبزن - مثلثّة الأوّل - : حوض يغتسل فيه ، وقد يتّخذ من نحاس ، معرّب « آب زن » .