الوضوء باليمنى ( 1 ) .
ثم أوحى الله عز وجل إليه أن أغسل وجهك ، فإنك تنظر إلى عظمتي ،
ثم اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى ، فإنك تلقى بيدك كلامي ، ثم امسح
رأسك بفضل ما بقي في يديك من الماء ، ورجليك إلى كعبيك ، فإني أبارك
عليك ، وأوطئك موطئا لم يطأه أحد غيرك ، فهذا علة الاذان والوضوء .
ثم أوحى الله عز وجل إليه : يا محمد استقبل الحجر الأسود ، وكبرني على
عدد حجبي ، فمن أجل ذلك صار التكبير سبعا ، لان الحجب سبع ، فافتتح
عند انقطاع الحجب ، فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنة ، والحجب متطابقة
بينهن بحار النور ، وذلك النور الذي أنزله الله تعالى على محمد ، فمن أجل
ذلك صار الافتتاح ثلاث مرات ، لان افتتاح الحجب ثلاث مرات ، فصار
التكبير سبعا ، والافتتاح ثلاثا ، فلما فرغ من التكبير والافتتاح أوحى الله إليه :
سم باسمي ، فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة .
ثم أوحى الله إليه : أن أحمدني ، فلما قال : الحمد لله رب العالمين ، قال
النبي صلى الله عليه وآله في نفسه شكرا ، فأوحى الله عز وجل إليه :
قطعت حمدي ، فسم باسمي ، فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمن الرحيم
مرتين ، فلما بلغ ولا الضالين ، قال النبي صلى الله عليه وآله : الحمد لله
رب العالمين شكرا ، فأوحى الله إليه قطعت ذكري ، فسم باسمي ، فمن ذلك
جعل بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة .
ثم أوحى الله عز وجل إليه : إقرأ يا محمد نسبة ربك تبارك وتعالى :
* ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) * ثم أمسك
عنه الوحي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الواحد الأحد الصمد ،
فأوحى الله إليه ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، ثم أمسك عنه
الوحي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : كذلك الله ربنا ، كذلك الله
هامش
( 1 ) في المصدر : باليمين .