هذه الناصبة ؟ فقلت جعلت فداك فيماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم
وسجودهم ، فقلت : إنهم يقولون : إن أبي بن كعب رآه في النوم فقال : كذبوا
والله ( 1 ) فإن دين الله عز وجل أعز من أن يرى في النوم .
قال : فقال له سدير الصيرفي : جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا ،
فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله عز وجل لما عرج بنبيه صلى الله عليه
وآله سماواته السبع أما أوليهن فبارك عليه ، والثانية علمه فرضه ، فأنزل
الله محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور ، كانت محدقة بعرش الله
تغشى أبصار الناظرين .
أما واحد منها فأصفر ، فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة ، وواحد منها
أحمر ، ومن أجل ذلك احمرت الحمرة ، وواحد منها أبيض ، فمن أجل ذلك
ابيض البياض ، والباقي على عدد سائر الخلق من النور ، فالألوان في ذلك
المحمل حلق وسلاسل من فضة .
ثم عرج به إلى السماء فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء ، وخرت سجدا
وقالت : سبوح قدوس ، ما أشبه هذا النور بنور ربنا ! فقال جبرئيل : الله
أكبر ، الله أكبر .
ثم فتحت أبواب السماء ، واجتمعت الملائكة ، فسلمت على النبي
صلى الله عليه وآله أفواجا ، وقالت : يا محمد كيف أخوك ؟ إذا نزلت
فاقرأه السلام ، قال النبي صلى الله عليه وآله : أفتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا
نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه منا ، وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ، وإنا
لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا ، يعنون في وقت كل صلاة ، وإنا
لنصلي عليك وعليه .
ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور ، لا يشبه الأنوار ( 2 ) الأول
هامش
( 1 ) ليس في المصدر : كلمة ( والله ) .
( 2 ) في المصدر : النور .