خمسا ، يعنون في وقت كل صلاة ، ويمسحون رؤوسهم بأيديهم ، قال : ثم
زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور ، لا يشبه تلك الأنوار الأول .
ثم عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة ، فلم تقل الملائكة شيئا ،
وسمعت دويا كأنه في الصدور ، فاجتمعت الملائكة ، ففتحت أبواب السماء ،
وخرجت إلي شبه المعانيق ، فقال جبرئيل عليه السلام : حي على الصلاة ، حي
على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، فقالت الملائكة : صوتان
مقرونان معروفان ، فقال جبرئيل عليه السلام : قد قامت الصلاة ، قد قامت
الصلاة ، فقالت الملائكة : هي لشيعته إلى يوم القيامة .
ثم اجتمعت الملائكة ، وقالت : كيف تركت أخاك ؟ فقلت لهم : أو
تعرفونه ؟ قالوا : نعرفه وشيعته ، وهم نور حول عرش الله ، وإن في البيت
المعمور لرقا من نور ، فيه كتاب من نور ، فيه اسم محمد وعلي والحسن والحسين
والأئمة عليهم السلام وشيعتهم إلى يوم القيامة ، لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص
منهم رجل ، وإنه لميثاقنا وإنه ليقرأ علينا كل يوم جمعة .
ثم قيل : ارفع رأسك يا محمد صلى الله عليه وآله ، فرفعت رأسي
فإذا أطباق السماء قد خرقت ، والحجب قد رفعت ، ثم قال لي : طأطأ رأسك
انظر ما ترى ، فطأطأت رأسي ، فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا ، وحرم مثل
حرم هذا البيت ، لو ألقيت شيئا ( 1 ) بين يدي لم يقع إلا عليه ، فقيل لي : يا
محمد صلى الله عليه وآله إن هذا الحرم ، وأنت الحرام ، ولكل مثل مثال .
ثم أوحى الله إلي : يا محمد صلى الله عليه وآله أدن من صاد ،
فاغسل مساجدك وطهرها ، وصل لربك ، فدنا رسول الله صلى الله عليه
وآله من صاد ( 2 ) ، وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن ، فتلقى
رسول الله صلى الله عليه وآله الماء بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار
هامش
( 1 ) في المصدر : من .
( 2 ) صاد : ماء يسيل من ساق العرش .