خلق عظيم ) ( 1 ) قال : السخاء وحسن الخلق ( 2 ) .
4 - ابن بابويه في " أماليه " قال : حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال :
حدثني علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان الأحمر ،
عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وقد بلي ثوبه ، فحمل إليه اثني عشر درهما فدفعها إلى علي
عليه السلام قال : اشتر لي قميصا ، فدخل علي عليه السلام السوق ، واشترى
قميصا باثنتي عشرة درهما .
فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله قال صلى الله عليه وآله :
يا علي قميص دونه يكفيني ، أترى صاحبه يقيلنا ؟ فقال : لا أدري .
فقام النبي صلى الله عليه وآله ، ودخل معه السوق فاستقال
التاجر ، فأقاله ، وأخذ الدراهم وانصرف ، فوجد جارية على الطريق تبكي ،
فقال لها : ما يبكيك ؟ قالت : أعطاني أهلي أربعة دراهم لاشتري بها حاجة ،
وقد ضيعتها ، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة دراهم .
ثم دخل السوق واشترى قميصا بأربعة دراهم ولبسه ، فانصرف فوجد
رجلا على الطريق عريانا ، وهو يقول : من كساني كساه الله تعالى من ثياب
الجنة ، فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله قميصه ، وانصرف إلى السوق فاشترى
قميصا بأربعة دراهم ولبسه ، وانصرف فوجد الجارية تبكي فقال لها : مالك ؟
فقالت يا رسول الله إن أهلي قد أبطأت عليهم فأخاف أن يضربوني .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : امضي أمامي وأرشديني إلى
الطريق ، فما جاء إلى الباب قال : السلام عليكم فلم يجيبوه ، ثم قال :
السلام عليكم فلم يجيبوه ، ثم قال : السلام عليكم فقالوا : وعليك السلام
يا رسول الله ورحمة الله وبركاته .
هامش
( 1 ) سورة القلم : 4 .
( 2 ) أمالي الشيخ : ج 1 ص 309 - وعنه البحار ج 71 / 391 ح 52 ، والبرهان : 4 / 369 ح 6 .