5 - وعنه ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( 1 ) رضي الله عنه ،
قال : حدثني أبي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ( 2 ) ، قال : أخبرني
محمد بن يحيى الخزاز ( 3 ) قال : حدثني موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن
موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين
عليه السلام قال : إن يهوديا كان له على رسول الله صلى الله عليه وآله دنانير
فتقاضاه ، فقال له : يا يهودي ما عندي ما أعطيك ، فقال : فأني لا أفارقك
يا محمد صلى الله عليه وآله حتى تعطيني ( 4 ) فقال صلى الله عليه وآله : إذا
أجلس معك ، فجلس صلى الله عليه وآله معه ، حتى صلى في ذلك
الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة ، وكان أصحاب
رسول الله يتهددونه ويتواعدونه .
فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم فقال : ما الذي تصنعون
به ؟ فقالوا : يا رسول الله يهودي يحبسك ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لم
يبعثني ربي عز وجل بأن أظلم معاهدا ولا غيره .
فلما علا النهار قال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله ، وشطر مالي في سبيل الله ، أما والله ما فعلت بك الذي فعلت
إلا لأنظر إلى نعتك في التوراة ، فإني قرأت نعتك في التوراة : محمد بن عبد الله
مولده بمكة ، ومهاجره بطيبة ، ولا بفظ ، ولا غليظ ، ولا سخاب ( 5 ) ، ولا
هامش
( 1 ) الحسين بن أحمد بن إدريس : أبو عبد الله الأشعري القمي ، روى عنه الصدوق في كتبه كثيرا ،
وكذا روى عنه التلعكبري وغيرهما ، ووالده الذي حدث عنه هو أحمد بن إدريس أبو علي
الأشعري القمي المتوفى سنة ( 306 ) .
( 2 ) أحمد بن محمد بن عيسى : أبو جعفر الأشعري بن عبد الله بن سعد القمي من أعاظم فقهاء
الشيعة في قم ، حكى أنه لقى الرضا والجواد والهادي عليهم السلام .
( 3 ) محمد بن يحيى الخزاز : الكوفي من موثقي أصحاب الصادق عليه السلام .
( 4 ) في المصدر والبحار : تقضيني .
( 5 ) السخاب بالسين وبالصاد : الذي يفج ويضطرب صوته للخصام .