الباب الثاني والعشرون
في تواضعه صلى الله عليه وآله وحسن خلقه
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن
علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما
أكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا منذ بعثه الله عز وجل إلى أن قبضه
تواضعا لله عز وجل ، وما رؤي ركبتاه ( 1 ) أمام جليسه في مجلس قط .
ولا صافح رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا قط فنزع يده من يده
حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده ، ولا كافئ رسول الله بسيئة قط قال الله
له : ( ادفع بالتي هي أحسن السيئة ) ( 2 ) وما منع سائلا قط ، إن كان عنده
أعطى ، وإلا قال : يأتي الله عز وجل ، ولا أعطي على الله عز وجل شيئا قط إلا
أجازه الله ، إنه ليعطي الجنة فيجيز الله ، له ذلك .
وكان أخوه ( 3 ) من بعده والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قط
حتى خرج منها ، والله إنه كان ليعرض له أمران كان كلاهما لله عز وجل طاعة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ( ما أرى ركبتيه ) ، قال المحقق في حاشية البحار : أي إن أحتاج إلى كشف
ركبتيه ليراه لم يفعل ذلك عند جليسه حياء منه ، ويحتمل أن يكون المراد أنه صلى الله عليه
وآله لم يكن يتقدم الجلساء في الجلوس بحيث تسبق ركبتاه ركبهم .
( 2 ) المؤمنون : 96 .
( 3 ) يعني أمير المؤمنين عليه السلام .