يقول : قتلني رب محمد .
وأما الأسود بن الحارث فإنه أكل حوتا مالحا ، فأصابته غلبة العطش ،
فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد .
كل ذلك في ساعة واحدة ، وذلك أنهم كانوا بين يدي رسول الله صلى الله
عليه وآله فقالوا له : يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فإن رجعت عن قولك وإلا
قتلناك .
فدخل النبي صلى الله عليه وآله منزله ، فاغلق عليه بابه مغتما بقولهم ،
فأتاه جبرئيل عليه السلام ساعته فقال له : يا محمد السلام يقرأ عليك السلام
وهو يقول : ( فاصدع بما تؤمر ) ( 1 ) يعني أظهر أمرك لأهل مكة ، وادع
( واعرض عن المشركين ) قال : يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما
أوعدوني ؟ قال له : ( إنا كفيناك المستهزئين ) ( 2 ) قال : يا جبرئيل كانوا عندي
الساعة بين يدي ؟ فقال : قد كفيتهم ، فأظهر أمره عند ذلك ( 3 ) .
5 - الطبرسي في " الاحتجاج " عن الامام أبي الحسن موسى بن جعفر
عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام عن الحسين بن علي عليهما السلام عن أبيه
عليه السلام ، أنه قال له يهودي : إن موسى بن عمران قد أرسله الله إلى
فرعون ، وأراه الآية الكبرى ، قال له : لقد كان كذلك ، ومحمد رسول الله
صلى الله عليه وآله أرسل إلى فراعنة شتى : مثل أبي جهل بن هشام ،
وعتبة بن ربيعة ، وشيبة ، وأبي البختري ، والنضر بن الحارث ، وأبي بن
خلف ، ومنبه ونبيه ابني الحجاج ، وإلى الخمسة المستهزئين : الوليد بن المغيرة
المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، والأسود بن يغوث الزهري ،
والأسود بن المطلب ، والحارث بن الطلاطلة ، فأراهم الآيات في الآفاق وفي
هامش
( 1 ) الحجر : 96 .
( 2 ) الحجر : 95 .
( 3 ) الخصال : 279 ح 25 وعنه البحار : 18 / 55 - والبرهان ج 2 / 300 ح 4 .