تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
تصنيف أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد التّجانيّ * * صاحب الرّحلة والمتوفّي نحو سنة 717 للهجرة ( 1317 م ) « تحفة العروس « 1 » ونزهة النفوس » . وكذلك وصل إلينا من تصنيف أبي عبد اللّه عمر بن محمّد النّفزاويّ « 2 » كتاب الرّوض العاطر في نزهة الخاطر - المطبوع بعنوان « تنوير البطاح في معرفة كيفية النّكاح » ( القاهرة : بلا تاريخ ؛ فاس 1310 ه ؛ تونس 1928 م . ثمّ هو منقول ومطبوع في اللغات الفرنسية والإنكليزية والألمانية ) .

علوم التعاليم

علوم التعاليم هي العلوم التي تجري في الأعداد كثيرا أو قليلا ، أو هي العلوم الرياضية والطبيعية في تصنيف المعارف الإنسانية عندنا اليوم . وهنا موضع ملاحظة يحسن أن تتكرر مرّة بعد مرة : إن « العلم » ليس فقط مفردات المعارف القائمة على القواعد الدقيقة كالحساب والفلك والموسيقى ، ولكنّ « نعت » العلم ينطبق أيضا على كل فنّ من فنون المعرفة الإنسانية كالفلسفة والأدب والتاريخ إذا نحن سرنا فيه على منهج معيّن . وعصر بني نصر في الأندلس كعصر بني مرين في المغرب لم يخل من علوم التعاليم . أما قلّة هذه العلوم في الأندلس فلأنّ العرب لم يكن لهم في الأندلس ، في تلك الحقبة ، سوى مدينة غرناطة وما حولها ، فلا ينتظر أن يكون فيها « علم » كثير وإن كثرت فيها الفنون الأدبية واللّغوية والدينية ، لأنّ هذه الفنون أقرب إلى العاطفة - والعاطفة تقوى في أيام الضّعف السياسيّ . أما قلّة علوم التعاليم في المغرب في ذلك الحين فترجع في رأي عبد اللّه كنون ( النبوغ المغربي ، ص 198 ، راجع 199 ) إلى أنّ سلاطين المرينيين لم يشجّعوا هذه العلوم كما شجّعها الموحدون في
هامش
( 1 ) العروس تقال للرجل وللمرأة . ( 2 ) كتب النفزاوي هذا لأبي عوانة الزواوي وزير السلطان الحفصي أبي فارس عبد العزيز الذي تولّى من سنة 796 إلى سنة 837 للهجرة ( 1394 - 1433 م ) . ويبدو أن الزواوي كان في أوّل هذه المدّة ( راجع بروكلمن 2 : 334 ، الملحق 2 : 368 - 369 ) .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 86 | عمر فروخ