في القطر الجزائريّ ، والشهير بابن الخطيب وبابن قنفذ « 1 » . ولعلّ مولده كان في سنة 740 ه ( 1339 - 1340 م ) .
بدأ ابن قنفذ طلب العلم على والده حسن وعلى جدّه لأمّه أبي يعقوب يوسف بن يعقوب الملّاريّ الصوفيّ ( ت 764 ه ) ثمّ على الحسن بن خلف اللّه بن باديس القسنطينيّ ( ت 784 ه ) والحسن بن أبي القاسم بن باديس القسنطيني ( ت 787 ه ) وغيرهما .
وفي سنة 759 ه ( 1358 م ) رحل ابن قنفذ إلى فاس وتلقّى العلم على نفر من علمائها ومن العلماء الطارئين عليها . من هؤلاء جميعا : الشريف الغرناطيّ أبو القاسم محمّد ابن أحمد السبتيّ ( ت 760 ه ) ، وأبو محمّد الهرغيّ الزقندريّ ( ت 768 ه ) ، والشريف التلمسانيّ أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن عليّ ( ت 771 ه ) ، والشيخ الفقيه أبو زيد عبد الرحمن اللجائي ( ت 773 ه ) ، وأبو عمران موسى بن محمّد بن معط العبدوسي ( ت 776 ه ) وأبو محمّد عبد اللّه الوانغيلي الفاسيّ ( ت 779 ه ) ، وابن مرزوق التلمسانيّ أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد ( ت 781 ه ) ، وأبو العبّاس أحمد بن قاسم القبّاب الفاسي ( ت 779 ه ) .
وقد تطوّف ابن قنفذ في عدد من مدن القطر المغربي ( 759 - 776 ه ) ثمّ عاد إلى قسنطينة وتولّى الخطبة والقضاء والإفتاء فيها وتصدّر حينا للتدريس .
وكانت وفاة ابن قنفذ القسنطيني في ثاني عشر ربيع الأوّل من سنة 809 ( 27 / 8 / 1406 م . )
2 - نشأ ابن قنفذ القسنطيني في أسرة علم ووجاهة وثروة ، فقد كان جدّه ثمّ والده من بعد جدّه يتولّيان الخطابة في قسنطينة مدّة تزيد على ستين سنة . وكان مؤلّفا مكثرا ، ولكنّ أكثر مؤلّفاته قد ضاع . ومعظم هذه المؤلّفات كان في الفقه وفي الفلك والطّبّ والحساب والفرائض ( تقسيم المواريث ) ثمّ في العربية ( النحو ) . فمن هذه الكتب :
معاونة الرائض في مبادئ الفرائض - هواية السالك في بيان ألفيّة ابن مالك - سراج
هامش
( 1 ) توفّي سنة 664 ه ( وفيات ابن قنفذ 330 ) . وأرى أن المدى بين وفاة جدّه ( 733 ه ) وبين وفاة والد جدّه ( 664 ه ) واسع جدّا ( 69 سنة ! ) .