لمدينتي المهدية وزويلة ( سنة 480 ه - 1087 م ) ، ثم استيلاء النورمان على صقلّيّة ( سنة 484 ه ) . وكانت صقلّية تابعة ، منذ القرن الثالث للهجرة ، للدول التي تقوم في القيروان .
وكانت وفاة تميم بن المعزّ في رجب من سنة 501 ( أواخر الشتاء من عام 1108 م ) .
2 - كان تميم بن المعزّ شجاعا حازما حسن السيرة كريما محبّا للعلماء . وهو شاعر مكثر من فحول الشعراء من الملوك . وأكثر شعره الحماسة والغزل والخمر . وكان ناقدا يعترض الذين يمدحونه أو يناشدونه فينتقد ألفاظهم فلا يتخلّص منه إلّا الماهر منهم . غير أنّنا نجد في شعره ، على جماله وعذوبته ، مآخذ لغوية ونحوية .
3 -
[ مختارات من شعره : ]
- قال تميم بن المعزّ الصنهاجيّ في الحماسة :
فإمّا الملك في شرف وعزّ * عليّ التاج في أعلى السرير ،
وإمّا الموت بين ظبا العوالي ، * فلست بخالد أبد الدهور « 1 » .
* وذي عجب من طول صبري على الذي * ألاقي من الأرزاء ، وهو جليل « 2 »
يقول : ألا تشكو ؟ فقلت : متى شكا * شبا السيف عضب الشفرتين صقيل « 3 »
وإنّ امرأ يشكو إلى غير نافع * ويسخو بما في نفسه لجهول « 4 » .
عداني أن أشكو إلى الناس أنّني * عليل ومن أشكو إليه عليل « 5 » .
هامش
( 1 ) الظبا جمع ظبة ( بضمّ ففتح ) : حدّ السيف . والعوالي : صدور الرماح . وكان بإمكان الشاعر أن يقول :
« ظبا المواضي » ( فلا يختل الوزن ويصحّ المعنى ) .
( 2 ) العجب : الاستغراب : الرزء ( بالضمّ ) : المصيبة الكبيرة . الجليل : العظيم .
( 3 ) الشباة ( بالفتح ) : حدّ السيف . العضب : القاطع ، الحادّ . من حقّ « صقيل » ( هي نكرة ) أن تكون منصوبة على الحال .
( 4 ) سخا : جاد . بما في نفسه ( بأسراره وحقيقة أمره ) .
( 5 ) عداني : صرفني .