3
[ مختارات من شعره : ]
- قال أبو بكر بن الملح في الغزل :
ظبي يموج الهوى بناظره * حتّى إذا ما رنا به انبعثا « 1 » .
مبتدع البخل ، لا كفاء له : * يعدّ شكوى صبابتي رفثا « 2 » .
أنكر سقمي ، وما قصدت له ، * ولا تعرّضت للهوى عبثا « 3 » .
أقسم في الحبّ أن أموت به ، * فما قضى برّه وما حنثا « 4 » .
- وقال في النسيب :
لا حدّ للوجد إلا أنت عارفه « 5 » ، * كأن قلبك للأشواق ميزان .
ولا صبابة إلّا أنت واسعها ، * كأنّ صدرك للأشجان ميدان « 6 » .
سرنا نراقب إعلان الصباح به ، * كأنّنا في ضمير الليل كتمان « 7 » .
- وقال يمدح المعتمد بن عبّاد بقصيدة فيها مدح ووصف وفخر ، منها :
والروض يبعث بالنسيم كأنّما * أهداه يضرب لاصطباحك موعدا « 8 » .
سكران من ماء النعيم ، وكلّما * غنّاه طائره وأطرب ردّدا .
يأوي إلى زهر كأنّ عيونه * رقباء تقعد للأحبّة مرصدا « 9 » .
زهر يفوح به اخضرار نباته * كالزهر أسرجها الظلام وأوقدا « 10 » .
هامش
( 1 ) رنا : نظر ( إليّ ) . انبعث : ثار ( الهوى فيّ ) .
( 2 ) الصبابة : الحبّ ، الشوق . الرفث : الكلام القبيح .
( 3 ) ما أحببته عبثا ( لعبا ولهوا ) ، ولكن جدّا ( لأنّه مستحقّ أن يكون محبوبا ) .
( 4 ) أقسم أن أموت بحبّه . لم يف بوعده ( لم يحبّني ) ، وما حنث : ما أخلف وعده ( لأنّني متّ من هجره ) .
( 5 ) الوجد : شدّة الحبّ .
( 6 ) الصبابة : الشوق . الشجن ( بفتح لفتح ) : الحزن .
( 7 ) . . . . كان الليل شديد الظلمة فلم يرنا أحد .
( 8 ) الاصطباح : شرب الخمر صباحا .
( 9 ) المرصد : الكمين .
( 10 ) الزهر ( بالضمّ ) : النجوم .