مسحة من المرح . وكان مصنّفا لعدد من الكتب .
3 -
مختارات من شعره :
- قال أبو الحجّاج الإشبيليّ في الغزل الصريح :
أنجزت وعدي على غرر * فقطعنا الليل بالسهر « 1 »
في حديث لا يكدّره * مرّ وسواس من الفكر « 2 » .
وكأنّي إذ أضاجعها * بتّ في روض النّدى العطر « 3 » ،
في ختام من تعانقها * خلته من نسمة السحر « 4 » .
فدعتني للوداع فلم * تبق من نفسي ولم تذر « 5 » .
قلت : ما ذا السير في عجل * وغراب الليل لم يطر « 6 » ؟
فانثنت كالغصن مشتملا * بفنون النّور والزهر « 7 » .
ثمّ قالت قول ذي غنج * ودلال غير معتذر « 8 » :
قم فودّع غير منتقد * قبل شوب الصفو بالكدر « 9 » .
فتعانقنا لفرقتنا * ثمّ لا تسأل عن الخبر !
- وقال في مصر ( يأسف لقلّة نجاحه فيها ) :
هامش
( 1 ) الغرر : التعرّض للهلاك ( والخطر ) .
( 2 ) الوسواس : الفكرة ( التي تنذر بوقوع السوء : الخوف من مجهول ) .
( 3 ) بات : قضى الليل . الندى : البلل ، الغضّ ، الطري .
( 4 ) ؟
( 5 ) يذر ( بفتح ففتح ) : يترك ( ولا يقال من هذا الفعل وذر ولا يقال واذر ) - أتلفت نفسي لمّا طلبت منّي فراقها ( أن أذهب كيلا تحدث فضيحة ) .
( 6 ) غراب الليل ( سواد الليل ) لم يطر ( لم يذهب ) - لا يزال الليل مظلما والصبح بعيدا .
( 7 ) انثنت : التفتت ، مالت ( إليّ ) . النور ( بالفتح ) : الزهر الأبيض .
( 8 ) قول ذي غنج غير معتذر ( ممتنع عمّا طلبت منها ) .
( 9 ) قم فودّع ( قبل ذهابك . . . . مرّة ثانية ) . قبل شوب ( خلط ) الصفو بالكدر ( قبل أن يراك أحد فيحدث ما لا تحمد عقباه لي ولك ) .