ورجوعك عن هذا غرر . * ( وسحاب الخير له مطر
فإذا جاء الإبّان يجي ) « 1 » . * تفويضك للرحمن رجا .
كم جاء صباح بعد دجى « 2 » ! * ويكون الصبر له درجا .
( ورضا بقضاء اللّه حجى « 3 » * فعلى مركوزته فعج ) « 4 »
فتحرّ بما تلقى رشدا * لا يمضي عمرك عنك سدى « 5 » ،
واقطع أيامك مجتهدا * ( وإذا انفتحت أبواب هدى
فاعجل لخزائنها ولج ) « 6 » .
4 - * * عنوان الدراية 271 - 278 .
أبو الحجّاج الإشبيلي الطبيب
1 - هو أبو الحجّاج يوسف بن عتبة الإشبيليّ ، من أهل إشبيلية ، رحل إلى مصر ، لمّا اضطربت الأندلس بثورة ابن هود ، سنة 625 ه ، ولكنّه لم يلق نجاحا .
عطف عليه جمال الدين موسى بن يغمور بن جلدك « 7 » المغربيّ فجعله مشاركا مع أطبّاء المارستان ( المستشفى ) . كانت وفاته في القاهرة سنة 636 ه ( 1238 - 1239 م ) .
2 - كان أبو الحجّاج الإشبيليّ طبيبا . ويبدو أنّ اهتمامه بالأدب كان أكثر من اهتمامه بالطبّ . كانت له قصائد وموشّحات . وكان شعره سهلا واضح المعاني عليه
هامش
( 1 ) الإبّان : الزمن ، الوقت ( كلّ شيء يأتي في وقته ) .
( 2 ) الرحمن : اللّه تعالى . الدجى جمع دجية ( بالضمّ ) : الظلمة ( بالضمّ ) .
( 3 ) درج : تدرّج ( وسيلة إلى الارتقاء أو إلى الوصول ) . الحجى ( والأصوب الحجا ) : العقل .
( 4 ) المركوزة ( الثابت من الاعتماد على قضاء اللّه ) . عاج على المكان : عطف ، مال إليه ( التجأ ) .
( 5 ) تحرّى في الأمور : قصد أفضلها ودقّق فيها .
( 6 ) الخزائن ( هنا ) : الثروات ( بفتح ففتح ) الروحية . ولج : دخل .
( 7 ) جمال الدين بن يغمور رئيس الديار المصرية ( نفح الطيب 2 : 368 ) وهو الأمير جمال الدين أبو الفتح موسى بن يغمور بن جلدك ( نفح الطيب 2 : 112 ) .