منه إطلاق سراح ابن نعيم . واستيقظ المنصور من منامه في جوف الليل وأمر بإطلاق ابن نعيم مكرّما .
وكانت وفاة ابن نعيم الحضرميّ في قسنطينة في سنة 636 ه ( 1238 - 1239 م ) .
2 - كان ابن نعيم الحضرميّ أديبا ناثرا وناظما ، كما كان من الفقهاء . وقد اشتهر بتخميس القصيدة المنفرجة . ومع أن التخميس أقلّ طلاوة من القصيدة الأصلية ، فإنّ الروح الدينيّ والسهولة في التعبير ظاهران عليه .
3 -
مختارات من شعره :
- من تخميس المنفرجة :
لا بدّ لضيق من فرج * والصبر مطيّة كلّ شج « 1 »
وبدعوة أحمد فابتهج * ( اشتدّي ، أزمة ، تنفرجي « 2 »
قد آذن ليلك بالبلج ) « 3 » . * يا نفس ، رويدك : لا حرج
وثقي باللّه . عسى فرج « 4 » . * وكذا ما ضاق له فرج ،
( وظلام الليل له سرج * حتّى يغشاه أبو السرج ) « 5 » .
فلكلّ محاولة قدر * وقضا لا يدفعه حذر ؛
هامش
( 1 ) مطيّة : دابّة للركوب ( وسيلة ) . الشجي ( بلا تشديد أو بتشديد ) : الحزين والذي أثقله الهمّ .
( 2 ) أحمد - محمّد رسول اللّه . ابتهج : فرح . أزمة : شدّة . وحقّ « أزمة » ( هنا ) البناء على الضمّ ( لأنّها منادى مقصود بالنداء ) ، والرواية بالنصب .
( 3 ) البلج ( بفتح ففتح ) مصدر من بلج ( بفتح فكسر ) وجهه : أشرق سرورا . والشاعر يقصد ظهور النور في الصباح ( بعد انقضاء الليل ) ، وهذا هو البلوج من الفعل بلج ( بفتح فكسر ) .
( 4 ) رويدك : مهلا . الحرج : الضيق .
( 5 ) السرج ( جمع سراج ) ، هنا : كناية عن النجوم . أبو السرج : الشمس . - يظلّ في الليل ( في أيام الشدّة ) نجوم ( أمل بالنور وبالفرج ) حتّى يطلع أبو السرج أو الشمس ( الفرج الكامل ) .