ولا تكن في هوى الغواني وان « 1 » * وقل لمن لام في معان : عان « 2 »
ما ذا من الحسن في برود رود « 3 » .
* * *
يهيج وجدى إذا الأنام ناموا « 4 » * قوم إذا عسعس الظلام لاموا « 5 »
وما به هام مستهام هاموا « 6 » * فقل لعين بلا هجود : جودي « 7 »
- وقال يهجو نفسه ثمّ يستطرد إلى هجاء شخص يسميه محمّد بن عيسى :
تأمّلت في المرآة وجهي فخلته * كوجه عجوز قد أشارت إلى اللّهو « 8 » .
فلو كنت ممّا تنبت الأرض لم أكن * من الرائق الباهي ولا الطيّب الحلو .
وأقبح من مرآي بطني ، فإنّه * يقرقر مثل الرعد قرقر في الجوّ ،
وإلّا كقلب بين جنبي محمّد * سليل ابن عيسى حين فرّ ولم يلو « 9 » .
يودّ بأن لو كان في بطن أمّه * جنينا ولم يسمع حديثا عن الغزو .
هامش
( 1 ) الغانية : المرأة التي تستغني بجمالها عن التزيّن بالحلى . وان ( وانيا ) تعب .
( 2 ) المعاني ( بضمّ الميم ) : الذي عرف الحبّ ولقي فيه عذابا . عان ( فعل أمر ) : قبل أن تلومه على حبّه أحسب ؟ ؟ ؟ أوّلا مثله . ( « عان » تحتاج إلى مفعول به هو « ما ذا » في الشطر التالي ) .
( 3 ) . . . ما تنطوي عليه برود ( ثياب حرير ) رود ( امرأة بضّة الجسم ناعمة ) .
( 4 ) الوجد : الحبّ .
( 5 ) عسعس الليل : أتى بظلامه .
( 6 ) هام : تحيّر ، أحبّ حبّا شديدا . هاموا : أحبوا .
( 7 ) هجود : نوم . جودي بالبكاء : أبكي كثيرا .
( 8 ) أشارت إلى اللهو : أرادت اللهو والغزل ( وهذا قبيح من العجائز ) .
( 9 ) ألوى : التفت ، مال . - فر ولم يلو : هرب ثمّ لم يلتفت إلى ورائه ( من الخوف ) .