ومضيت لأمر اللّه على * ثقة باللّه ولم تخس « 1 » .
ثمّ يصف الخيل وهزيمة الأذفنش ( لقب لملوك الإسبان ) ثم يخاطب الأندلس :
ملأ التوحيد أعنّتها * وأغار بها روح القدس « 2 » .
جاست جنبات الكفر فلم * تترك لهم ما لم يجس « 3 »
لم يبق بها مثوى رجل * إلّا وعليه شذا فرس « 4 »
لحقوا بقرون الشمّ فلا * سقيا لطلولهمو الدرس « 5 » .
إن كان نجا أدفنشهمو * فإلى عيش نكد تعس
فمضى لم يلو على أحد ، * ورمى بالدرع وبالترس
لصليل الهند بمفرقه * لا يسمع صلصلة الجرس « 6 » .
أجزيرة أندلس ، اعتصمي * بإمام الأمّة واحترسي .
أرعاك حراسته ملك * جبريل له أحد الحرس .
- وله من موشّحة « 7 » وهي تروى لأبي الحسن بن نزار ( ت قبل 575 ه ) راجع فوق .
اشرب على نغمة المثاني ثان « 8 »
هامش
( 1 ) خاس يخيس : ذلّ ، نقض العهد ، خان .
( 2 ) ملأ التوحيد ( الإسلام ) أعنّة الخيل ( خرجت للجهاد في سبيل اللّه ) . وأغار : هجم . روح القدس :
جبريل . - ما أنت الذي قادها إلى النصر ، بل جبريل قادها إلى النصر بإذن اللّه .
( 3 ) جاست ( دارت وتردّدت ) الخيل في جوانب بلادهم ( بالحرب ) . ما لم يجس ( بالبناء للمجهول ) : بقعة لم تصل إليها بالحرب .
( 4 ) مثوى ( مقام ) رجل ( بقعة بمقدار يكفي لمقعد رجل واحد ) . الشذا : الرائحة الطّيبة ( ؟ ) .
( 5 ) لحقوا بقرون الشمّ : وصلوا ، هربوا ( من الخوف ) إلى الجبال العالية . فلا سقيا ( لا سقى اللّه ، لا بارك اللّه ) في طلولهم ( بقايا بيوتهم التي تهدّمت بالحرب ) الدّرس ( جمع دارس : الذي محيت آثاره ) .
( 6 ) إنّ صوت وقع السيوف في مفارقهم ( مقدّم رؤوسهم ) كان شديدا حتّى لو أنّهم - لو قرعت الأجراس على مقربة منهم لما سمعوها .
( 7 ) لاحظ أن القافية في كلّ شطر هي الجزء الأخير من القافية الأولى .
( 8 ) المثنى : وتر من أوتار العود ( المثاني هنا : الآلات الموسيقية ) . ثان ( ثانيا ) مرّة ثانية !