الفرس ودعا إلى نفسه في قبائل البربر جنوب مدينة مرّاكش ، إذ ادّعى أنّه المهديّ المنتظر أو أنّه القحطاني ( الذي ذكر في الحديث أنّه سيبعث قبل أن تقوم الساعة ) .
فحاربه الناصر الموحّديّ ( 595 - 611 ه ) ثمّ غدر به جماعة وقتلوه وحملوا رأسه إلى مرّاكش ، سنة 601 ه ( 1204 - 1205 م ) .
2 - جاء في « بغية الوعاة » ( ص 305 ) : كان ابن الفرس « فقيها جليل القدر رفيع الذكر عارفا بالنحو واللّغة والأدب ، باهر الكتابة رائق الشّعر ، سريع البديهة ، تفقّه ومهر في العقليّات والعلوم القديمة » . وكذلك كان شاعرا مطبوعا ووشّاحا .
3 -
مختارات من شعره :
- موشّحة مشهورة لعبد الرحيم بن الفرس الغرناطي ( المغرب 2 : 122 ) :
يا من أغالبه والشوق أغلب * وأرتجي وصله والنجم أقرب ،
سددت باب الرضا عن كلّ مطلب . * زرني ولو في المنام
وجد ولو بالسلام * فأقلّ القليل
يبقي ذماء المستهام « 1 » .
* * *
كم ذا أداري الهوى وكم أعانيه ! * ولو شرحت القليل من معانيه
أمللت أسماعكم ممّا أرانيه . * هيهات ، باع الكلام
ما إن يفي بغرام « 2 » .
هامش
( 1 ) الذماء : بقيّة الحياة في البدن . المستهام : الذي اضطرب عقله وتحيّر ثمّ هام ( سار على غير هدى ) على وجهه ( من الحبّ ) .
( 2 ) الباع : مسافة ما بين أصابع اليد اليمنى وأصابع اليد اليسرى إذا مدّ الإنسان ذراعيه في خطّ مستقيم .
باع الكلام ( مجال الكلام ) .