أين قال وقيل * عن زفرتي وهيامي « 1 » ؟
* * *
أمّا هواكم ففي قلبي مصون * ليست مرجّمة فيه الظنون .
إن لم أصنه أنا فمن يكون « * » ؟ * نزّهت فيه مقامي
عن خوض أهل الملام . * أين منّي جميل
وعروة بن حزام « 2 » ؟
- تخيّل عبد الرحيم بن الفرس نفسه المهديّ صاحب الوقت ( الذي يجيء في آخر الزمان ليملأ الدنيا عدلا ) فقال يخاطب أبناء عبد المؤمن بن عليّ ( مؤسس دولة الموحّدين ) :
قولوا لأبناء عبد المؤمن بن علي : * تأهّبوا لوقوع الحادث الجلل « 3 » .
أتاكم خير قحطان وعالمها * وصاحب الوقت والغلّاب للدول « 4 » .
والناس طوع عصاه وهو قائدهم ، * والأمر والنهي نحو العلم والعمل .
فبادروا أمره ، واللّه ناصره : * واللّه خاذل أهل الزيغ والزلل .
- وقال ( وعلى قوله نفحة دينيّة ) :
عسى عطفة من جانب القدس تسمح * وبارقة من جانب اللطف تلمح .
عسى اللّه يدنيني إلى ساحة الرضا * فأقرع أبواب الغيوب فتفتح « * * » .
وما زال فضل اللّه يغمر ساحتي * ويظهر لي من حيث ما أتلمّح .
هامش
( 1 ) الزفرة : النفس الحارّ ( من الحزن . . . ) . الهيام ( بالضمّ ) - راجع الحاشية قبل السابقة .
( * ) لعل : فمن يصون .
( 2 ) جميل بن معمر ( بفتح فسكون ففتح ) أو جميل بثينة ثمّ عروة بن حزام ( بالكسر ) من الشعراء العشّاق في العصر الأموي .
( 3 ) أبناء عبد المؤمن بن عليّ : سلاطين الموحّدين . الجلل : العظيم .
( 4 ) صاحب الوقت : المتغلّب على أهل زمنه ( بحقّه في الخلافة )
( * * ) تفتح ( حقها النصب ) .