لها لحظ ترقّده لأمر ، * وذاك الأمر يمنعني رقادي « 1 » .
إذا سدلت ذوائبها عليها * رأيت البدر في أفق الدآد « 2 » .
كأنّ الصبح مات له شقيق ، * فمن حزن تسربل بالسواد !
* * ولمّا أبى الواشون إلّا فراقنا * وما لهم عندي وعندك من ثار ،
وشنّوا على أسماعنا كلّ غارة ، * وقلّ حماتي عند ذاك وأنصاري ،
غزوتهم من مقلتيك وأدمعي * ومن نفسي بالسيف والماء والنار !
4 - * * التكملة 746 ( رقم 2120 ) ؛ المغرب 2 : 145 ؛ معجم الأدباء 10 : 274 - 278 ؛ تحفة القادم 162 - 163 ؛ المطرب 11 ؛ الإحاطة 1 : 497 - 498 ؛ فوات الوفيات 1 : 188 ؛ نفح الطيب 4 : 287 - 290 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 305 ( 274 ) .
ابن الفرس ( أو المهر ) الغرناطيّ
1 - هو أبو القاسم عبد الرحيم « 3 » بن إبراهيم بن محمّد الخزرجيّ الغرناطيّ المعروف بابن الفرس أو بالمهر بن الفرس ، ولد سنة 565 ه ( 1169 - 1170 م ) وأخذ العلم عن صهره أبي محمّد عبد المنعم بن عبد الرحيم بن الفرس ( ت 598 ه ) وغيره « 4 » . حضر ابن الفرس يوما في مجلس المنصور الموحّديّ ( 580 - 595 ه ) فتكلّم بكلام يفهم منه أنّه يغضّ من خلافة الموحّدين ويكشف عن طموحه هو إلى الإمامة . ثمّ خاف عاقبة أمره فتخفّى مدّة . فلمّا مات المنصور الموحّديّ ظهر ابن
هامش
( 1 ) ترقّده : تنيمه ( تجعل لحظها فاترا ناعسا ، وهذا يؤثّر في العاشقين ) . وهذا الفعل يجعلني ازداد حبّا لها وسهرا في التفكير فيها .
( 2 ) سدل وأسدل : أرخى الستر . الدآد ( الليالي الثلاث الأخيرة من الشهر ) تكون مظلمة جدّا . رأيت ( وجهها ) في الدآد ( بالنسبة إلى النساء الأخريات ) .
( 3 ) في بغية الوعاة ( ص 305 ) : عبد الرحيم بن عبد الرحيم . وفي الاستقصاء ( 1 : 190 ) : عبد الرحيم بن عبد الرحمن .
( 4 ) وكذلك تلا ( القرآن ؟ ) على ابن عروس ( ؟ ) وأخذ النحو عن ابن مسعدة ( ؟ ) - راجع بغية الوعاة 305 .