- موشّحة :
ما للمولّة * من سكره لا يفيق ؟
يا له سكران * من غير خمر !
ما للكئيب المشوق * يندب الأوطان ؟ « 1 »
* * *
هل تستعاد * أيامنا بالخليج
وليالينا ؟ * أو يستفاد
من النسيم الأريج * مسك دارينا ؟
وإذ يكاد * حسن المكان البهيج
أن يحيينا . * نهر أظلّه
دوح عليه أنيق * مورق فينان .
والماء يجري * وعائم وغريق
من جنى الريحان « 2 » .
* * *
أو هل أديب * يحيي لنا بالغروس
ما كان أحلى ، * مع الحبيب
وصافيات الكؤوس * فاسقني واملا .
عيش يطيب * ومنزه كالعروس
عندما تجلى . * عيش لعلّه
يعود منه فريق * كالذي قد كان :
أضغاث فكر * تحدو به وتسوق
هذه الألحان « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) الموله ( الذي فرّق الدهر بينه وبين ولده ) ، والذي حزنه ( أو أحزنه ) الأمر وحيّره ، وأذهب عقله .
( 2 ) كلمة يستفاد ( بالبناء للمجهول ، هنا ) قلقة . نقول : استفاد الرجل مالا : ( اكتسبه ) . الأريج : الرائحة الطيّبة . دارين مكان ( في الشام ، وفي البحرين ) مشهور بالمسك . يجوز أن نقرأ البيت : أو يستفاد ( بالبناء للمجهول ) من النسيم الأريج ( بالرفع : نائب فاعل ) مسك ( بالرفع : بدل من الأريج ) . أما التركيب الصحيح فيجب أن يكون : أو يستفيد مسك ( فاعل ) دارين أريجا ( مفعول به ) من النسيم ( الهواء الذي لا رائحة طيبة له ، بل هو يستفيد الرائحة من النبات ذي الرائحة الطيّبة ؟ ) . فينان :
طويل الشعر ، ( وهنا ) الواسع ، المنبسط ) . الريحان : نبات ذو رائحة طيّبة .
( 3 ) الغرس ( بالفتح ) الشجر المغروس وجمعه غراس ( بالكسر ) وأغراس ( راجع القاموس 2 : 234 ) . -