تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قد تخيّلت أنّ الهوى لا يبلغ إلى هذا الحدّ ، كما تخيّلت أنّك لا تنتهي في الجفاء إلى هذا الإعراض والصدّ . فبتّ أرقب الكواكب كأنّي منجّم حاسب ، منشدا لأفق السماء - وقد تخيّل « 1 » أنّي علقت بقمره وقاسيت منه أشدّ العناء « 2 » - :
لو بات عندي قمري * ما بتّ أرعى قمرك .
- ولأخيل الرنديّ في الخمر ( المغرب 1 : 335 ) :
وددت أنّ المدام حلّ * فأصرف الهمّ بالمدام « 3 » . لكنّني خائف عقابا * مجانب لذّة الملام . يا ليتني قد خلقت من قب * ل حرّموها بألف عام .
4 - * * المغرب 1 : 335 - 336 ؛ الحلّة السيراء 2 : 241 - 245 ؛ نفح الطيب 3 : 249 ، 4 : 202 - 203 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 265 ( 278 ) .

أبو بكر اليكّي

1 - هو أبو بكر يحيى بن عبد الجليل بن سهل اليكيّ نسبة إلى يكّة ( بالياء ) وهي حصن شمال مرسية . أفرط اليكّيّ في هجاء أهل فاس فلفقت عليه دعوى بدين ، فيما قيل ، وسجن بها . وكانت وفاته بعيد سنة 560 ه ( 1164 م ) . 2 - كان اليكّيّ شاعرا له إجادة . ومعظم شعره في الهجاء ، وفي هجاء أهل فاس خاصّة ، بألفاظ مقذعة . ويبدو أن شهرته كانت لوقوعه في أعراض الناس أكثر منها لجودة هجائه من ناحية اللفتات والصور الشعرية . 3 -

مختارات من شعره :

- قال اليكّيّ يمدح المرابطين ( وهم من بني لمتونة البربر ) ، ويقال لهم الملثّمون
هامش
( 1 ) تخيّل أفق السماء . ( 2 ) العناء : التعب . ( 3 ) المدام : الخمر . حلّ : حلال .