لأنّ رجالهم يضعون على أوجههم لثاما :
قوم لهم شرف العلا في حمير ، * وإذا انتموا لمتونة فهم هم ! !
لمّا حووا إحراز كلّ فضيلة * غلب الحياء عليهم فتلثّموا !
- ومن هجائه الذي يمكن أن يستشهد به :
إنّ المرابط « 1 » باخل بنواله * لكنّه بعياله يتكرّم « 2 » .
الوجه منه مخلّق بقبيح ما * يأتيه فهو من اجله يتلثّم « 3 » .
* قصدت جلّة فاس * أسترزق اللّه فيهم « 4 » .
فما تيسّر منهم * دفعته لبنيهم .
- وقال له فتى اسمه أيمن : هجوتني . فقال :
أيمن ، لم أهجك . لا ، والذي * يعلم ما أخفي وما أظهر .
إن كنت في ما قلته كاذبا ، * كفرت باللّه كما تكفر ؛
وحلّ بي داؤك - ذاك الذي * إن ذكر الأدواء لا يذكر .
4 - * * المغرب 2 : 266 - 270 ؛ زاد المسافر 119 - 123 ؛ بغية الملتمس 488 - 489 ( رقم 1479 ) ؛ المطرب 132 - 133 ؛ الخريدة ( الأندلس ) 2 : 669 ؛ صلة الصلة 177 - 178 ؛ نفح الطيب 3 : 205 - 206 ، 324 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 187 ( 8 : 152 ) .
هامش
( 1 ) هنالك اعتقاد سائد بأن أصل البربر من حمير ( أهل اليمن ) . - هؤلاء عظماء سواء أكان أصلهم من حمير أو إذا اكتفوا بالانتساب إلى قبيلتهم لمتونة .
( 2 ) المرابط : المدافع عن حدود البلاد الإسلامية ( وهنا : واحد المرابطين ، البرير من لمتونة ) .
( 3 ) مخلّق : مشكّل على هيئة معيّنة .
( 4 ) الجلّة : كبار القوم .