3 -
مختارات من آثاره :
قال أخيل بن إدريس يعاتب محبوبه :
شتّان ما بيني وبينك في الهوى : * أنا أبتغيك وأنت عنّي تصدف « 1 » .
وإذا عتبتك وارعويت يبين لي * في الحين منك بأنّ ذاك تكلّف « 2 » .
يا ليت شعري ، كيف يقضى وصلنا ؟ * والعمر يفنى والمواعد تخلف !
- وقال في المديح :
إليك أخذت حبال الذمام * وفيك تعلّمت نظم الكلام « 3 » ؛
فأرسلته جائلا كالرماح ، * وصلت به ثائرا كالحسام « 4 » .
وما كنت منه ، ولكنّها * أياد تفجّر صمّ السلام « 5 » .
وتثني الغصون على هزّة * كأنّ بها سكرات المدام « 6 » .
فتى المكرمات تصدّى لها * بحكم الكهول وسنّ الغلام .
وساق إلى المسلمين التي * أنارت لهم في اعتكار الظلام .
- وقيل لأخيل ، وقد هجره عبد المؤمن ، اكتب إليه معتذرا وبرهن على براءتك ، فقال :
« ما يكون أمير المؤمنين هجرني إلّا وقد صحّ « 7 » عنده ( ما نقل إليه عنّي ) . ولا ( أريد ) أن أنسبه في أمري للجور « 8 » وقلّة التثبّت . وإنّما أرغب في عفوه ورحمته » .
- وله من رسالة ( المغرب 335 ) :
هامش
( 1 ) أبتغيك : أريدك ، أطلبك ( أحبّك ) . صدف : مال .
( 2 ) إذا عتبتك ( لمتك ) وارعويت ( رجعت عن هجري ) يبين ( يظهر ) لي في الحين ( حالا ) .
( 3 ) الذمام العهد . إليك الخ : جعلت كلّ مودّتي لك ( ؟ ) .
( 4 ) صال : سطا ، قهر ( هجم ، قاتل ) .
( 5 ) الأصمّ : الصلب ( بالضمّ ) . السلام ( بالكسر ) جمع سلمة ( بفتح فكسر ) : الحجر .
( 6 ) المدام : الخمر .
( 7 ) صحّ : ( ثبت ) . يريد الشاعر أن يجعل نفسه مذنبا على أن يجعل ظنّ السلطان كاذبا .
( 8 ) الجور : الظلم .