* وبين ضلوعي للصبابة لوعة * بحكم الهوى تقضي عليّ ولا أقضي « 1 » .
جنى ناظري منها على القلب ما جنى * فيا من رأى بعضا يعين على بعض « 2 » .
* لمّا رأيتك عين الزمان * وأنّ إليك تحثّ الخطا « 3 » ،
بكرت إليك بكور الغراب * ورحت عليك رواح القطا « 4 » .
* ورأى أبو العبّاس الجراويّ جريحا أصيب بسهم فقال :
حسدتك نشّاب القسيّ لأن رأت * عينيك أمضى في الإصابة مقصدا « 5 » .
فجنت عليك . ويا لها ممّا جنت . * لهفي عليك ، فكم خشيت الحسّدا !
- وللجراوي ( ؟ ) في الغزل ( المغرب 2 : 269 ) :
يوسف ، يا بغيتي وأنسي ، * صيّرني مغرما هواكا .
حويت قلبي ، وأنت فيه . * كيف حويت الذي حواكا ؟
4 - * * زاد المسافر 34 ( 49 - 51 ) ؛ الوافي بالوفيات 6 : 307 - 308 ؛ تحفة القادم 44 ؛ المطرب 200 ؛ تكملة التكملة 85 ؛ بغية الوعاة 130 .
أخيل الرّنديّ
1 - هو أبو القاسم أخيل بن إدريس ، كان في أوّل أمره كاتبا للمرابطين ثمّ اتّخذه حمدين بن محمّد كاتبا ، وكان حمدين مستبدّا بقرطبة . فلمّا استولى ابن غانية على قرطبة رجع أخيل إلى بلده رندة واستطاع أن يستبدّ بها مدّة يسيرة . غير أنّ ابن غرّون ( وكان من رجال ابن حمدين ) استولى على رندة فنجا أخيل بنفسه إلى مالقة
هامش
( 1 ) الصبابة : الحبّ . لوعة : حرقة . . . . . . - يحكم المحبوب عليّ فأقبل حكمه وأنا لا أستطيع أن أحكم عليه .
( 2 ) عيني رأته فأحبّته فأصبحت معذّبا فيه . ومن العجيب أن بعضي ( عيني ) جنت على بعضي ( قلبي ) .
( 3 ) عين الزمان : خير الناس . ( ورأيت ) أن جميع الناس تسرع إليك ( تطلب فضلك ) .
( 4 ) القطا طائر سريع الطيران .
( 5 ) النشّاب جمع نشّابة ( بضمّ النون فيهما ) : النبل ( بفتح النون ) : السهام . القسيّ جمع قوس . السهام حسدتك لأنّها رأت أنّ عينيك ( سهام عينيك ) أشدّ إصابة للهدف منها .