بدر غرامي وسرّ وجدي « 1 » ، * وإن عدا حبّها ويعدي « 2 » .
عسى خلال الذي ألاقي * من الوجيب * أن يسمح الدهر بالتلاقي * عمّا قريب « 3 » .
من غاب في العيد عن حبيبه * وجاء في ثوبه وطيبه
فشدوه يظهر الذي به « 4 » .
ما العيد في حلّة وطاق * وشمّ طيب * وإنّما العيد في التلاقي * مع الحبيب « 5 » .
4 - * * جيش التوشيح 135 - 146 ( راجع 257 - 258 ) .
الحجاري صاحب « المسهب » .
1 - هو جاحظ المغرب ( المغرب 2 : 35 ) وحافظ الأندلس ( نفح الطيب 2 :
329 ) أبو محمّد عبد اللّه بن إبراهيم بن أبي إسحاق إبراهيم « 6 » بن وزمر « 7 » الصنهاجيّ
هامش
( 1 ) الوجد : شدّة العشق .
( 2 ) عدا حبّها ( جاوز الحدّ في تعذيبي ) . يعدي : يصيب بالمرض . حبّها انتقل إليّ كأنّه مرض ( لم أستطع أن أتجنّبه ) .
( 3 ) الوجيب : خفقان القلب ( من الاضطراب ) .
( 4 ) إنّ المحبّ لو شدا ( غنّى ) لظهر ما به ( من الحزن ) في غنائه .
( 5 ) الحلّة : الثوب الجميل . الطاق : الطيلسان ( ثوب ثمين من حرير ) .
( 6 ) سمّي والده باسم جدّه ، لأنّ والده ولد بعد موت جدّه بقليل .
( 7 ) اسم والد جدّه ولقبه « وزمر » ( بضمّ الميم ، وربّما بتشديد الزاي ) ممّا يدل على نسبه في البربر ( راجع المغرب 2 : 33 ؛ نفح الطيب 4 : 123 ) .
وكان جدّه أبو إسحاق إبراهيم بن وزمر أديبا شاعرا ( راجع المغرب 2 : 33 - 34 ) . وكذلك كان عمّه أبو محمّد عبد اللّه ( وكنيته واسمه ككنية صاحب الترجمة واسمه ) أديبا شاعرا أيضا ( المغرب 2 :
34 ) .