3 -
مختارات من شعره :
- قال يونس بن عيسى من قصيدة يمدح بها فاضلا من أهل مرسية انتقل إلى المريّة واسمه ابن الأسود :
كم سامع غزلي يقول تعجّبا * أتجدّدت خلق الصبا في يونس ؟
لا ، والذي خصّ ابن أسود بالعلا ، * ما أصبحت أثوابها من ملبسي .
لا غرو أن تضحي المريّة داره ، * وتفوز مرسية بحظّ أنفس « 1 » :
فبمكّة نشأ النبيّ محمّد ؛ * واختصّ بالمعراج بيت المقدس « 2 » .
لولا الذي أحرزته من هيبة * لاهتزّ من طرب جدار المجلس !
- وقال في الرثاء :
كلّ كمال إلى محاق * وكلّ جمع إلى افتراق « 3 » .
سجيّة الدهر شتّ شمل ، * وما سواه فعن وفاق « 4 » .
أين ثوى آدم ونوح * والمصطفى صاحب البراق « 5 » ؟
إن قيل : إنّ السموّ يجدي ! * فليدم البدر في اتّساق « 6 » .
للّه ما تحمل المطايا * من نعيك اليوم في الرفاق « 7 » !
- وقال يزعم أن إقبال الدنيا على الإنسان يغنيه عن الشباب :
هامش
( 1 ) بحظّ أنفس : أغلى ( لأنّها مولده ) .
( 2 ) بيت المقدس : القدس . المعراج : انتقال الرسول بالإسراء من مكّة إلى القدس ثمّ بالمعراج ( بالرقيّ ) إلى السماء ) .
( 3 ) المحاق : امحاء القمر في آخر الشهر ( نقص ، موت ) .
( 4 ) سجيّة : طبيعة . شتّ : تفريق . وما سواه ( دوام الاجتماع ) عن وفاق ( اتّفاقا ، شذوذا ، نادرا أو « صدقة » ) .
( 5 ) ثوى : استقرّ ، بقي ( ثوى في قبره ) . المصطفى : محمّد رسول اللّه . البراق : دابّة أصغر من الحصان عظيمة السرعة ركبها الرسول في المعراج ( راجع فوق ، ) .
( 6 ) السموّ : العلوّ . يجدي : ينفع ( يحمي من النقص والموت ) . ليدم البدر ( ليبق ) في اتّساق ( على حال واحدة من الكمال ، كما يرى في وسط الشهر ) .
( 7 ) - خبر موتك كان شديدا على رفاقك .