* وقال . . . ( المغرب 2 : 315 ) : له نظم أرقّ من دمعة مهجور تدار عليك به صافية الخمور .
* وقال في ابن الزقّاق ( المغرب 2 : 323 ) : . . . من فتيان عصرنا الذين اشتهر ذكرهم وطار شعرهم . وهو جدير بذلك ، فلشعره تعشّق بالقلوب وتعلّق بالسمع « 1 » .
وأعانه على ذلك مع الطبع القابل كونه استمدّ من خاله أبي إسحاق بن خفاجة ونزع منزعه « 2 » .
* وقال . . . . ( المغرب 2 : 405 ) : كاتب بليغ الكتابة كثير الإصابة .
* وأطنب الحجاريّ في الثناء على ابن شرف القيرواني ، وعظّمه في الشعر بقوله في ابن صمادح :
لم يبق للجور في أيّامكم أثر * إلّا الذي في عيون الغيد من حور « 3 » .
* ولما قال عبد الرحمن المستظهر من أبيات له :
ونجوم الليل تحكي * ذهبا في لازورد « 4 » .
قال الحجاريّ : لو قال « لؤلؤا في لازورد » لكان أحسن تشبيها ( نفح الطيب 1 :
436 ) .
* وقد قدّم الحجاريّ صاعدا اللّغويّ البغداديّ بقوله : ( نفح الطيب 3 : 96 ) :
كأنّ إبريقنا والراح في فمه * طير تناول ياقوتا بمنقار .
ويكثر الحجاريّ عند النقد من المبالغة من مثل قوله ( المغرب 2 : 40 و 367 ) :
* أبو تمّام غالب بن رباح المعروف بالحجّام « شاعر القلعة الذي نوّه بقدرها ورفع من فخرها ، لا أحاشي حديثا ولا قديما ولا أخصّ لئيما ولا كريما » . « . . . وأبو
هامش
( 1 ) تعشّق : التصاق . تعلّق بالسمع ( حفظ سهل دائم ) .
( 2 ) نزع منزعه ( سار على طريقه ) .
( 3 ) الجور : الظلم . الحور : اشتداد بياض العين واشتداد سوادها .
( 4 ) لازورد : لون أزرق مائل إلى الحمرة ( بنفسجيّ قاتم ) .