لو بتّ فوق قمّة العيّوق * ما عاقه ذلك عن طروق « 1 » .
كعاشق أسرى إلى معشوق . * أعلم من بقراط بالعروق « 2 » :
من أكحل منها وباسليق * يفصدها بمبضع رقيق « 3 »
من خطمه المذرّب الذليق * فصد الطبيب الحاذق الرفيق « 4 » .
- وفيما يلي عدد من المقاطع الجياد لأميّة بن عبد العزيز :
1 - جدّ بقلبي وعبث * ثم مضى وما أكترث .
وا حربا من شادن * في عقد الصبر نفث « 5 » .
يقتل من شاء بعي * نيه ، ومن شاء بعث .
فأيّ ودّ لم يخن ؟ * وأيّ عهد ما نكث ؟
2 - وقائلة : « ما بال مثلك خاملا ؛ * أأنت ضعيف الرأي أم أنت عاجز ؟ »
فقلت لها : « ذنبي إلى القوم أنّني * لما لم يحوزوه من المجد حائز .
وما فاتني شيء سوى الحظّ وحده ؛ * وأما المعالي فهي عندي غرائز !
3 - إذا كان أصلي من تراب فكلّها * بلادي ، وكلّ العالمين أقاربي « * » .
4 - سكنتك يا دار الفناء مصدقا * بأنّي إلى دار البقاء أصير « 6 » .
وأعظم ما في الأمر أنّي صائر * إلى عادل في الحكم ليس يجور « 7 » .
هامش
( 1 ) العيّوق : نجم . عاقه : أخّره . الطروق : الطلوع ( الوصول إليّ ) .
( 2 ) أسرى : سار ليلا ( المحبّ يهتدي إلى محبوبه في جميع الأحوال ) . بقراط طبيب يوناني قديم كان بارعا في التطبيب .
( 3 ) الأكحل ( الأزرق ) : وريد يحمل الدم الوسخ إلى القلب والرئتين لينقى . الباسليق ( يبدو أنّه من العروق التي تحمل الدم ) .
( 4 ) السيف الذرب : الحادّ ، الماضي ، القاطع . اللسان الذلق : الطلق البليغ .
( 5 ) الشادن : الغزال الصغير . نفث : تفل ، بصق ، ( كانت الساحرات يتمنّين لشخص أمنية شرّ في الأكثر ثمّ ينفثن عليها ليربطن المسحور ) . نفث في عقد الصبر ( جعلني مربوطا بالصبر : أصبر ولا أصل إلى ما أرغب فيه ) أو هو جعلني لا أصبر عن حبه .
( * ) راجع ص 93 .
( 6 ) دار الفناء ( هذه الدنيا ) . دار البقاء ( الآخرة ) .
( 7 ) إلى عادل ( إلى اللّه ) . يجور : يظلم .