ولباسط آماله * في المجد لم يبسط يديه
لم لا أحبّ الضيف أو * أرتاح من طرب إليه ،
والضيف يأكل رزقه * عندي ويحمدني عليه « 1 » !
- وله في صديق سيّئ الظنون يسوّغ احتماله إياه على ما فيه :
لي صاحب عميت عليّ شؤونه : * حركاته مجهولة وسكونه .
يرتاب بالأمر الجليّ توهّما ، * وإذا تيقّن نازعته ظنونه .
ما زلت أحفظه على شرقي به * كالشيب تكرهه وأنت تصونه « 2 » !
- وقال في الأصدقاء عند الرخاء لا عند الحاجة إليهم :
كلّ من تهوى صديق ممحض * لك ما لا تتّقي أو ترتجي « 3 » .
فإذا حاولت نصرا أو جدا * لم تقف إلّا بباب مرتج « 4 » !
- وله في معنى قريب من ذلك :
كفى حزنا أنّ المشارع جمّة * وعندي إليها غلّة وأوام « 5 » .
ومن نكد الأيّام أن يعدم الغنى * كريم ، وأنّ المكثرين لئام « 6 » !
- وقال يعرّض ببني عبّاد :
تعزّ عن الدنيا ومعروف أهلها * إذا عدم المعروف في آل عبّاد .
أقمت بهم ضيفا ثلاثة أشهر * بغير قرى ، ثمّ انصرفت بلا زاد « 7 » .
هامش
( 1 ) إنّ اللّه تعالى يرسل رزق الضيف إليّ ثمّ يأتي الضيف فيأكل ما أرسله اللّه إليه ويحمدني ( يشكرني ) أنا .
( 2 ) يصونه : يحافظ عليه ( لأنّ ذهاب الشيب هو الموت ) شرق ( بفتح فكسر ) فلان بالماء : عصّ .
( 3 ) محض إنسان إنسانا النصيحة : كان مخلصا في النصح . تتّقي : تخاف . ترنجي : تأمل ، تنتظر ، تريد لنفسك .
( 4 ) الجدا : العطاء . مرتج : مغلق .
( 5 ) المشرع : مكان الشرب . جمّة : كثيرة . غلّة : شدّة العطش وحرارة الجوف . الأوام : اشتداد العطش حتّى يضجّ منه الإنسان .
( 6 ) المكثر : الذي عنده مال كثير .
( 7 ) قرى : ضيافة .