( ج ) مستحسن الأشعار : قصائد في مدح المعتمد بن عبّاد .
( د ) متفرّقات مختلفة فيها القصيدة المشهورة : « يا ليل الصبّ متى غده ؟ » .
3 - مختارات من آثاره
- للحصريّ الضرير قصيدة طويلة مطلعها : يا ليل الصب متى غده ! قالها في مدح الأمير أبي عبد الرحمن محمّد بن طاهر صاحب مرسية ( ت 455 ه ) . في ذلك الحين كان الحصريّ يدرّس في جامع مرسية فوشى جماعة به إلى الأمير وقالوا إنّه يشتمه في مجالسه . فنظم الحصريّ هذه القصيدة ليدفع التهمة عن نفسه أو ليتبرّأ منها .
والقصيدة تسعة وتسعون بيتا منها ثلاثة وعشرون في مطلعها في الغزل من هذه القصيدة :
يا ليل ، الصبّ متى غده * أقيام الساعة موعده « 1 » ؟
رقد السمّار فأرّقه * أسف للبين يردّده « 2 » .
فبكاه النجم ورقّ له * مما يرعاه ويرصده « 3 » .
كلف بغزال ذي هيف * خوف الواشين يشرّده « 4 » .
نصبت عيناي له شركا * في النوم فعزّ تصيّده .
صنم للفتنة منتصب * أهواه ولا أتعبّده .
صاح - والخمر جنى فمه - * سكران اللحظ معربده .
ينضو من مقلته سيفا ، * وكأنّ نعاسا يغمده « 5 » .
فيريق دم العشّاق به ؛ * والويل لمن يتقلّده .
كلا ، لا ذنب لمن قتلت * عيناه ولم تقتل يده .
يا من جحدت عيناه دمي ، * وعلى خدّيه تورّده ،
هامش
( 1 ) الصبّ : المحب . قيام الساعة : يوم القيامة .
( 2 ) السامر : الساهر بالليل يتحدّث إلى رفاقه . البين : البعاد ، الهجر .
( 3 ) رعى الرجل النجم ( راقب حركته ) . رصده : درس مواقعه ( تبدّل مواقعه في السماء ) .
( 4 ) الكلف : الشديد الحبّ . الهيف : دقّة الخصر .
( 5 ) نضا الرجل السيف : شهره ( أخرجه من بيته ليقاتل به ) .