تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
فقلت : يا زهرا ، ألا فارجعي . * قالت : وهل يرجع من ماتا ؟ فلم أزل أبكي وأبكي بها ؛ * هيهات يغني الدمع هيهاتا ! كأنّما آثار من قد مضى * نوادب يندبن أمواتا .
- وقال في بعوض كانت تلدغه :
بعوض شربن دمي قهوة * وغنّينني بضروب الأغان « 1 » . كأنّ عروقي أوتارها * وجسمي الرباب وهنّ القيان « 2 » !
- وفي المريّة يقول السميسر شاعرها ( نفح الطيب 3 : 390 ) :
بئس دار المريّة اليوم دارا * ليس فيها لساكن ما يحبّ . بلدة لا تمار إلّا بريح * ربّما قد تهبّ أو لا تهبّ « 3 » .
- وقال يهجو البربر :
رأيت آدم في نومي فقلت له : * أبا البريّة ، إنّ الناس قد حكموا أنّ البرابر نسل منك . قال : إذن ، * حوّاء طالقة إن كان ما زعموا .
- وقال في سوء الظنّ بالبشر ( وبأقاربه ) :
قرابة السوء داء * فاحمل أذاهم تعش حميدا . ومن تكن قرحة بفيه * يصبر على مصّه الصديدا ! « 4 »
- وقال في العليل الشره وموقفه من الطبيب :
يا آكلا كلّ ما اشتهاه * وشاتم الطّب والطبيب ، ثمار ما قد غرست تجني . * فانتظر السقم عن قريب . يجتمع الداء كلّ يوم : * أغذية السوء كالذنوب .
4 - * * الذخيرة 2 : 882 وما بعد ؛ الخريدة ( الأندلس ) 2 : 15 - 16 ؛ المغرب 2 : 100 - 101 ؛ المطرب 93 ؛ نفح الطيب 1 : 527 - 528 ، 3 : 227 - 228 ، 291 ، 293 ، 320 - 321 ، 329 ، 390 ، 412 ، 4 : 20 ، 108 ، 116 ؛ نيكل 191 - 193 ، مختارات نيكل 132 - 135 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 359 ( 311 ) .
هامش
( 1 ) قهوة : خمر . ( 2 ) الرباب والربابة آلة موسيقية وترية : القيان جمع قينة ( بالفتح ) : المرأة ( الجميلة ) المغنّية . ( 3 ) تمار : تأتيها الميرة ( الطعام ) . المريّة : ثغر في الجنوب الشرقي من الأندلس . ( 4 ) بفيه : في فمه . الصديد : القيح .